الطهارة
صفحة ٢٠١٦ من ٢٠٢٦

فالكاظمﷺ ، وإذا قُيِّدَ بالثاني فالمراد به الرضاﷺ ، وبالثالث فالهاديﷺ ، وإذا أطلق العالم أو الفقيه أو العبد الصالح أو أبو إبراهيم : فالكاظمﷺ .

وقد يُختصَر إسمُ الإمام في الكتب بحرفٍ وهو أمر مشهور فالقاف الباقرﷺ ، والصاد الصادقﷺ ، وظم الكاظمﷺ ، وضا الرضاﷺ ، ود الجوادﷺ ، ودي الهاديﷺ ، وري العسكريﷺ .

ثم اعلم أنهمﷺ لما كانت أحوالهم مختلفة في الإنبساط للفتوى بحسب ملوك زمانهم وحالهم معهم وكان أكثر فتوى هو الباقر وابنه جعفرﷺ وبعدهما الكاظمﷺ فلذلك كان الغالب في الرواية ما نُقِل عن هؤلاء الثلاثة .

ثم ما نُقِل عنهم قد يبلغ من حيث الكثرة إلى حد يفيد العلم أو الإطمئنان فذلك متواتر كخبر الغدير وشجاعة عليﷺ ، (والمتواتر) واجبُ القبول ويجب العمل به وذلك لحجية العلم والإطمئنان على العالم .

وقد لا يبلغ حدَّ التواتر فيكون (خبر واحد) ويوصف بصفات منها : (المشهور) هو : ما زادت رواته عن ثلاثة ويسمى أيضاً (المستفيض) ، ويطلق المشهور فتوائياً على ما اشتهر العمل به بين العلماء ، ويقابله (الشاذّ) و (النادر) ، وقد يطلق الشاذ والنادر على خبر الثقة إذا خالف المشهور .

و(الصحيح) هو : ما اتصلت رواته العدول ـ أي الإماميين الثقات ـ إلى المعصومﷺ بشرط أن يكون السند متصلاً من عندنا بالمعصوم ، ويقال للمتصل (المعنعن) ، ومنها (الحَسَن) وهو : ما يروى عن ثقة مع فساد عقيدته ويسمى أيضاً (القوي) ويقابلهما (الضعيف) . (والمرسَل) ما رَوَوه عن المعصوم مع حذف واسطة ، وقد يسمى (منقطع) و(مقطوع) كقول الراوي : أخبرني فلانٌ عمّن حدَّثَه أو عن بعض أصحابه عن الإمام ، (والمرسل) مقبول إن كان مرسله معلوم التحرز من الرواية عن مجروح كمحمد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى وأحمد بن أبي نصر البزنطي لأنهم لا يروون ولا يرسلون إلا عن ثقة . (والمقبول) ما تلقوه بالقبول والعمل بالمضمون كمقبولة عمر بن حنظلة . وقد كفانا العلماء رحمهم الله مؤونة بيان هذه الوجوه والحمد لله أولاً وآخراً ، وصلى الله على خير خلقه محمد وآله الطيّبين الطاهرين .

❋ ❋ ❋ ❋ ❋

حوزة الإمام الهاديﷺ المباركة / بيروت ،

٢٠١٦