ـ وفي دعائم الإسلام عن أبي جعفر محمد بن عليﷺ أنه سئل عن جلود الغنم يختلط الذكي منها بالمَيتة ويعمل منها الفراء قال : « إن لبستها فلا تصلّ فيها ، وإن علمت أنها مَيتة فلا تشترها ولا تبعها ، وإن لم تعلم فاشترِ وبِعْ » ، لكنها لا تفيدنا لأنها مرسلة .
* وأمّا في مسألة حملِ مشكوكِ التذكية في الصلاة فقد روى في يب عن سعد عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى (ثقة واقفي) عن (كتاب الفقيه :) سماعة قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن تقليد السيف في الصلاة فيه الفراء والكيمخت ؟ فقال : « لا بأس ما لم تعلم أنه مَيتة » ، وفي يب وصا عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال : سألته عن أكلِ الجُبن وتقليد السيف وفيه الكيمخت والفراء وذكر مثله ، موثّقة السند ، وهذه الرواية تفيد جواز حمل مشكوك التذكية في الصلاة .
وفي يب أيضاً بإسناده ـ الصحيح ـ عن أحمد بن محمد (بن عيسى بن عبد الله) عن أبيه (شيخ القميين ووجه الأشاعرة ، ط : ضا ، د) عن عبد الله بن المغيرة عن عبد الله بن مسكان عن علي بن أبي حمزة (واقفي بل أحد أعمدة الوقف ، وثّقه الشيخ الطوسي في كتاب العدّة ، له أصل يرويه عنه ابن أبي عمير وصفوان) أن رجلاً سأل أبا عبد اللهﷺ وأنا عنده عن الرجل يتقلّدُ السيفَ ويصلّي فيه ؟ قال : « نعم » ، فقال الرجل : إنّ فيه الكَيمُخْت ، قال : « ما الكَيمُخْت ؟ » فقال : جلود دوابٍّ منه ما يكون ذكياً ومنه ما يكون مَيتة ، فقال : « ما علمتَ أنه مَيتة فلا تصلّ فيه » مصحّحة السند بابن أبي حمزة لعنه الله ، بناء على أنّ معناها : إعتبر ما في سوق المسلمين ذكياً ـ رغم وجود علم إجمالي بكون بعضها مَيتة وبعضها مذكّاة ـ حتى تعلم أنه مَيتة .
هذا ، ولكنْ صحيحةُ الحِميَري التالية تفيدنا أنه يشترط في المحمول أن يكون ذكيّاً ، لاحظْ ما رواه في يب بإسناده الصحيح عن محمد بن علي بن محبوب عن عبد الله بن جعفر الحميري القمّي (ط الإمامَين الهادي والعسكريﷺ شيخ القميين ووجههم ثقة ثقة) قال : كتبت إليه يعني أبا محمدﷺ : يجوز للرجل أن يصلي ومعه فأرةُ المسك ؟ فكتب « لا بأس به إذا كان ذكيّاً »(٢٠٧) ، وهي تعني أنه لا تصحّ الصلاة في المحمول المشكوك التذكية .
إذن وقع التعارض بين الروايتين ، فما الموقف ؟
(٢٠٧) كلتا الروايتين في ئل ٣ ب ٤١ من أبواب لباس المصلّي ص ٣١٤ . كلمة "يعني أبا محمدﷺ " موجودة في يب .
٢١٨
‹