الطهارة
صفحة ٢٢٠ من ٢٠٢٦

المسلم ولوجب اتّباعُ العلم دون أمارية سوق المسلمين وأمارية يد المسلم . والمراد من هذه النقطة الثانية أن نقول بأنّ الشارع المقدّس ألحق مشكوك الإسلام بالمسلمين ومشكوك الإلتزام بالملتزمين ، وقد يكون ذلك للتسهيل على المسلمين ولعدم إيقاعهم في الحرج بالسؤال عن دين مشكوك الإسلام ومدى التزام المسلم بتعاليم الإسلام .

لا ، بل تلاحظ في الروايات التالية حثّ المسلمين على الأخذ بأمارية سوق المسلمين وأماريّة يد المسلم وعدم الفحص رغم التصريح من السائلين للأئمّةﷺ باحتمال كفر بعض الباعة واحتمال عدم التزام آخرين ورغم معلومية كون أكثر المسلمين آنذاك من العامّة .

ثالثاً : لم أرَ روايةً تعرّضت لحجيّة أو عدم حجيّة يد المسلم على التذكية أو الطهارة ، إنما ورد أمارية سوق المسلمين فقط ، ومنها يستفاد حجيّة وأمارية يد المسلم على التذكية والطهارة لأنها العلّةُ ـ كما قلنا ـ في تشريع أمارية سوق المسلمين .

رابعاً : من الواضح عقلاً وشرعاً أنّ المراد بالسوق هو كلّ المحلاّت الواقعة في البلاد الإسلامية ، حتى ولو لم يكن المحلُّ داخلَ السوق وإنما كان خارجاً عنه .

إذن لنشرع في الحديث حول أمارية سوق المسلمين ، ومن خلال رواياتها تستفيد أمارية يد المسلم فنقول :

قاعدة أمارية سوق المسلمين

قاعدة أمارية سوق المسلمين من القواعد المسلّمة عند المسلمين وهي مستفادة من روايات مستفيضة تفيد اعتبارَ ما يؤخذ من سوق المسلمين ذكيّاً وطاهراً ما لم يُعلم كونُ الشخص كافراً أو لا يؤمن بالتذكية ، كما لو كان مسلماً لكن كان يرى أنه يكفي في حلّية اللحم مرورُ السكّين عليه والتسمية بعد الذبح ولو بساعة ولو قُطّعت البقرةُ أو النعجة كلها . وبتعبير آخر : قاعدةُ سوق المسلمين لا تجري إلاّ في حال الجهل بدين البائع ، أمّا لو علمنا بأنه مسلم أو كافر فلا محلَّ لقاعدة سوق المسلمين أصلاً ، وإنما تجري أصالةُ الصحّة في عمل المسلم وأصالة عدم التذكية في الثاني .

ومن روايات هذه القاعدة :

١ ـ ما رواه في يب بإسناده الصحيح عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألته (أي الرضاﷺ) عن الرجل يأتي للسوق

٢٢٠