بعد الوثوق بكون المسؤول هو الإمام (عليه السلام) ، والمظنون قوياً ـ بحسب سياق روايات يب ـ أنه الإمام الصادق (عليه السلام) ، ويحتمل ضعيفاً أن يكون الإمام أبا إبراهيم (أي الكاظم) (عليه السلام) . وفي الكافي عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال : سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن جلود السباع فقال : « اركبوها ، ولا تلبسوا شيئاً منها تُصلّون فيه » ، فترى الإمام (عليه السلام) يذكر الجلود أو التذكية في الروايات من دون تعرّض لنجاسة الدم المتخلّف فيها ، ومن دون تعرّض للزوم دباغة جلدها ، وتركُ الأمر هكذا من دون تنبيه فيه تضليل ، وحاشا لأئمّتنا (عليهم السلام) ذلك .
٢ ـ وروى عبد الله بن جعفر الحِمْيَري في (قرب الإسناد) عن عبد الله بن الحسن (بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب مجهول) عن جدّه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال : سألته عن لبس السَّمُور والسنجاب والفَنَك ، فقال : « لا يُلبَس ولا يصلّى فيه إلّا أن يكون ذكيّاً » ضعيفة بعبد الله بن الحسن ، أي « لا يُلبَس إلّا أن يكون ذكياً » المهم هو أنه طاهر .
٣ ـ وفي الكافي عن علي بن محمد (بن عبد الله القمّي ، مهمل) عن عبد الله بن إسحاق العلوي (مهمل) عن الحسن بن علي (بن سليمان ، مهمل) عن محمد بن سليمان (بن عبد الله) الديلمي عن علي بن أبي حمزة (البطائني) قال : سألت أبا عبد الله وأبا الحسن (عليهما السلام) عن لباس الفراء والصلاة فيها فقال : « لا تصلّ فيها إلّا ما كان منه ذكياً » ، قلت : أوَليس الذكيُّ مما (ما ـ ظ) ذُكِّيَ بالحديد ؟ قال : « بلى ، إذا كان ممّا يؤكل لحمُه » ، قلت : وما لا يؤكل لحمه من غير الغنم ؟ قال : « لا بأس بالسنجاب فإنه دابّة لا تأكل اللحم ، وليس هو مما نهى عنه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، إذ نهى عن كل ذي ناب ومخلب » ضعيفة السند إلّا أن تقول بصحّة روايات الكافي المسنَدة .
٤ ـ وقد ينفعنا ما رواه في يب بإسناده عن علي بن أسباط (ثقة ثقة) عن أبي مخلد السَّرّاج (لم يوثّق لكن يروي كتابه ابن أبي عمير) قال : كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ دخل معتب فقال : بالباب رجلان ، فقال : « أدخلهما » فقال أحدهما : إني سَرّاج أبيع جلود النمر ، فقال : « مدبوغة
٢٧٦
‹