، وهو شرّهما ، إن الله لم يخلق خلقاً شراً من الكلب ، وإنّ الناصب أهون على الله من الكلب » ، قلت : أخبرْني عن ماء الحمام يَغتسل منه الجنبُ والصبيّ واليهوديّ والنصراني والمجوسي ؟ فقال : « إنّ ماءَ الحمّام كماء النهر يُطَهِّرُ بعضُه بعضاً » ضعيفة السند بابن جمهور الذي هو محمد ـ بحسب السياق الواضح ـ وليس ولده الحسن بن محمد بن جمهور الثقة ، إضافةً إلى أنه لا يمكن الأخذُ بها بالإجماع ، فإنّ ولد الزنا ـ على فرض كون زواج ابن الزنا شرعياً ـ طاهر بلا شكّ ولا خلاف .
٢ ـ وروى في يب بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن عدة من أصحابنا عن محمد بن عبد الحميد عن حمزة بن أحمد (مجهول جداً) عن أبي الحسن الأولﷺ قال : سألته أو سأله غيري عن الحمام ، قال : « أدخله بميزر ، وغُضَّ بصرك ، ولا تغتسلْ من البئر التي تجتمع فيها ماء الحمام ، فإنه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزنا والناصب لنا أهل البيت ، وهو شرّهُم » ضعيفة السند ، وهي واضحة ـ بمقتضى ورود الجنب مع ولد الزنا ـ في الكراهة . والظاهر أنّ الشيخ الكليني لم يذكر حمزة بن أحمد السالف الذكر في روايته التالية لجهالة حمزة المذكور ، فقال : (في الكافي عن) محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن رجل عن أبي الحسنﷺ ـ في حديث ـ أنه قال : « لا تغتسل من غسالة ماء الحمام فإنه يُغتسل فيه من الزنا ، ويَغتسل فيه ولد الزنا ، والناصب لنا أهل البيت وهو شرُّهُم » مرسلة السند .
٣ ـ وفي الكافي عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أيوب بن نوح عن الوشاء عمّن ذَكَرَهُ عن أبي عبد اللهﷺ أنه كره سؤر ولد الزنا وسؤر اليهودي والنصراني والمشرك وكل من خالف الإسلام ، وكان أشد ذلك عنده سؤر الناصب . مرسلة السند ، إضافة إلى صراحة قولهﷺ أنه "كَرِهَ سؤرَ ولد الزنا" .
٤ ـ وفي الكافي والتهذيبين بإسناده عن الحسين بن سعيد عن محمد بن خالد (البرقي) عن أبي الجهم (بكير بن أعين مشكور مات على الإستقامة) عن أبي خديجة (سالم بن مكرم ، له كتاب ، ثقة ثقة) قال : سمعت أبا عبد اللهﷺ يقول : « لا يطيب ولد الزنا أبداً ، ولا يطيب ثمنه أبداً » صحيحة السند . قال الحرّ العاملي : "حمله الشيخ على الكراهة لما تقدم" (إنتهى) . أقول : هذه الرواية غير واضحة في النجاسة ، وإنما الظاهر من كلمة « لا يطيب .. ولا يطيب ثمُنه أبداً » أنّ المراد عدمُ الطيب المعنوي للثمن وكذلك لولد الزنا .
٣١٦
‹