ورواها في يب أيضاً بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن أبي الجهم عن أبي خديجة قال : سمعت أبا عبد اللهﷺ يقول : « لا يطيب ولد الزنا أبداً ، ولا يطيب ثمنه ، والممزير لا يطيب إلى سبعة آباء (أبناء ـ ظ) » فقيل : أي شيء الممزير ؟ قال : « الذي يكتسب مالاً من غير حلّه ، فيتزوج أو يتسرى فيولد له ، فذلك الولد هو الممزير »(٣٥٤) صحيحة السند ، ورواها الكليني عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله مثله إلا أنه قال « الممزار » بدل الممزير ، وكما قلنا قبل قليل هذه الرواية غير واضحة في النجاسة ، وإنما تفيد الكراهة ، ولو بقرينة أنه لا يطهر إلى سبعة أبناء ،
٥ ـ قال في علل الشرائع : حدثنا أحمد بن محمد رحمه الله عن أبيه عن محمد بن أحمد عن إبراهيم بن إسحاق عن محمد بن سليمان (ابن عبد الله) الديلمي (له كتاب يرمى بالغلوّ قال عنه العلاّمة في منتهى المطلب ضعيف جداً) عن أبيه (قال النجاشي"غُمِزَ عليه وقيل كان غالياً كذّاباً وكذلك ابنه محمد لا يعمل بما ينفرد به من الرواية") رفع الحديث إلى الصادقﷺ قال : « يقول ولد الزنا يا ربّ ما ذنبي فما كان لي في أمري صنع ، قال : فيناديه مناد فيقول : أنت شر الثلاثة ، أذنب والداك ، فتبتُ عليهما ، وأنت رجس ولن يدخل الجنة إلا طاهر »(٣٥٥) ضعيفة السند . أقول : لا شكّ في وجوب ردّ عِلمها إلى أهلها ، لوجود كلام واضح فيها تعرّضنا له مطوّلاً في رسالتنا في علم الباري﷿ ، ومن المسلّمات أنّ الله تعالى عادل ، بل هو فوق العدالة ، ولا يظلم ربّك أحداً ، ولا يسلب اللهُ الإختيار عن أحد من ولد آدمﷺ ، وليس لأحد الحجّةُ على الله ، لا في الدنيا ولا في الآخرة ، بل لله الحجّةُ على العالمين ، فالمرجع أصالة الطهارة وقاعدتها .
﵀ ﵀ ﵀ ﵀ ﵀
التاسع : قيل بنجاسة الخمر ، والصحيح طهارتُه ، إنما حرّم اللهُ شربَه ولم يحرّم الصلاةَ فيه(١٣٧) .
(١٣٧) قال علي بن بابويه في كتابه (فقه الرضاﷺ ) : "ولا بأس أن تصلي في ثوب أصابَهُ الخمرُ ، لأن الله تعالى حرم شربها ولم يحرم الصلاة في ثوب أصابه ، وإن خاط خياطٌ ثوبَك
(٣٥٤) ئل ١٢ ب ٩٦ من أبواب ما يكتسب به ح ٨ و ٩ ص ٢٢٤ .
(٣٥٥) باب ٣٦٦ ح ٢ ص ٥٦٤ .
٣١٧
‹