ويرد عليه :
أولاً : إن رواية علي بن مهزيار ضعيفة ولا يوجد وجه لتصحيحها على أي مبنى حتى على المبنى القائل بصحة روايات الكافي وذلك لتردد عبد الله بن محمد جداً بحيث نكاد نطمئن بعدم معرفة الشيخ الكليني له لكثرة المحتمَلين فراجع ، وبالتالي لا تبقى هذه الرواية موضوعاً للحجية .
ثانياً : إن روايات الطهارة واردة في مقام العمل فكيف لا نحمل روايات الأمر بالغسل على استحباب التنزّه ؟! وهذا أمر ينبغي أن يكون واضحاً على أمثال سيدنا الخوئي (رضوان الله عليه) .
ثالثاً : بمقتضى الجمع بين رواية علي بن مهزيار وروايات الطهارة ينبغي حمل قولهﷺ : « خُذ بقول أبي عبد اللهﷺ » على الإستحباب جرياً مع كل روايات الطهارة .
رابعاً : لا يصح قول سيدنا الخوئي(حشرنا الله معه) بأن « مقتضى الأصل الأوّلي صدور رواية علي بن مهزيار بداعي بيان الحكم الواقعي فلا موجب لحملها على التقية لأنه بلا مقتضي » وذلك لإمكان حمل المكاتبة على التقية جداً مع ذهاب الأعم الأغلب من علماء العامة إلى نجاسة الخمر ، والعبرة في المرحلة الأولى من مراحل المعارَضة المستقرّة علماء العامة ، ومسألتنا قد اتفق فيها علماء العامة تقريباً فكيف لا نحملها على التقية ؟!
والعجب ـ بعد وضوح موافقة رواية علي بن مهزيار لعلماء العامة ـ أن سيدنا الخوئي أراد حمل كل روايات الطهارة على كثرتها ورغم مخالفتها لعلماء العامّة على التقية لأجل رواية علي بن مهزيار ولأن سلاطين العامة كانوا يشربون الخمر !!! فراجع(٣٧٠) .
أمّا ادّعاء السيد علي السيستاني (حفظه الله تعالى) نجاسةَ خصوص الخمر ـ دون كلّ مسكر مائع بالأصالة ـ واحتاط وجوباً في نجاسة الفقاع فلم أجد له دليلاً ، بل الدليلُ على طهارة الخمر والفقاع واضح في الروايات السابقة ، فراجع .
خلاصة البحث : إنه لا شك في طهارة الخمر بأصنافه كما أفاد جمع من علمائنا رحمهم الله جميعاً ، ولا داعي ـ بعد وضوح طهارة الخمر شرعاً ـ للبحث في السبيرتو وممّا يستخرج ، وهل
(٣٧٠) التنقيح ج ٢ ص ٩٥ .
٣٢٤
‹