أيوب بن نوح عن صفوان (بن يحيى) عن حمّاد بن عثمان (بن عمرو بن خالد الملقب بالناب) عن الحسين بن موسى الحنّاط (الخيّاط ـ خ) قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن الرجل يشرب الخمر ثم يمجّه مِن فيه فيصيب ثوبي ؟ فقال : « لا بأس » صحيحة على مبنيين : الأول على أساس تصحيح روايات أصحاب الإجماع وحمّاد منهم ، والثاني على أساس وثاقة من يروي عنه أحد الأجلاء الثلاثة والحسين بن موسى هذا يروي عنه البزنطي بسند صحيح وابن أبي عمير .
٦ ـ وفي يب والكافي : محمد بن يعقوب عن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار ، ومحمد بن يحيى (شيخ الكليني) عن (شيخه) أحمد بن محمد (بن عيسى) جميعاً عن (عبد الله بن محمد) الحجّال عن ثعلبة (بن ميمون) عن حفص الأعور قال قلت لأبي عبد اللهﷺ : الدنّ تكون فيه الخمر ثم يجفّف ، يجعل فيه الخل ؟ قال : « نعم »(٣٦٩) ، وحفص الأعور مجهول ، إلّا أن الرواية تصحّح بناءً على تصحيح روايات الكافي ، ولم ينبّهﷺ على لزوم تطهيره .
ورغم مراجعتي في الروايات لم أجد رواية صحيحة واحدة تصرّح بنجاسة الخمر ، إنما فيها الأمر بغسل الثوب منه ، مما يعيّن علينا الجمعَ بين الطائفتين باستحباب الغسل ، ولا سيما بعد تصريح موثقة ابن أبي سارة السابقة « إلّا أن تشتهيَ أن تغسله لأثر » ومثلُها صحيحةُ علي بن رئاب السابقة « صلِّ فيه ، إلّا أن تَقذَره فتغسل منه موضع الأثر ، إنّ الله تعالى إنما حرّم شربها » ، ولا تصل النوبة إلى الترجيح بمخالفة العامة . لا ، بل هناك روايات من الطائفة الأولى يصعب الإستدلال بها على نجاسة الخمر .
بل حتى لو أردتَ الترجيحَ بمخالفة العامة لقدّمتَ طائفةَ الطهارة لأن كل العامّة تقريباً يقولون بنجاسة الخمر .
بل حتى لو تعارضت الطائفتان وتساقطتا لقلنا بالرجوع إلى أصالة الطهارة وقاعدتها .
(ثم) إن السيد الخوئي﵀ قدّم طائفة النجاسة لصحيحة (!) علي بن مهزيار السابقة (رقم ٤ من الطائفة الأولى) .
(٣٦٩) تجد كل هذه الروايات في جامع أحاديث الشيعة ج ٢ أبواب النجاسات ب ٧ ، وفي ئل أكثرها في بابي ٣٨ و ٣٩ من أبواب النجاسات .
٣٢٣
‹