وأنا عنده ـ عن المسكر والنبيذ يصيب الثوب ؟ قال : « لا بأس » موثقة السند لكون عبد الله بن بكير فطحياً .
٣ ـ محمد بن علي بن الحسين في الفقيه قال : سُئل أبو جعفر وأبو عبد اللهﷺ فقيل لهما : إنّا نشتري ثياباً يصيبها الخمر وودك(٣٦٨) الخنزير عند حاكتها ، أنصلّي فيها قبل أن نغسلها ؟ فقالا : « نعم ، لا بأس ، إنما حرّم الله أكله وشربه ، ولم يحرّم لبسه ومسّه والصلاة فيه » معتبرة السند ، إذ فرقٌ بين قوله أحياناً « روي » وقوله أحياناً أخرى « قال الصادقﷺ » ، ولا سيما أنه قال في مقدمة كتابه إنه أخذ رواياته من الكتب التي إليها المرجع وعليها المعول ، وأنه إنما يذكر الروايات التي يفتي بها وما هي حجة بينه وبين ربّه ، كل هذا يؤكد أن هكذا روايات هي من الوضوح سنداً بحيث لا تحتاج إلى ذكر السند وإلّا لما جزم وقال : « قال الصادق » ، وخبر الثقة حجّةٌ فيما يُحتمَل أن يكون مستنداً إلى الحسّ ، وهكذا روايات مظنونة الإستناد إلى الحسّ .
﵀ ثم بعد كتابة هذه الكلمات السابقة وجدتُ سندَ الشيخ الصدوق لهذه الرواية في العلل وهو : أبي رحمه الله عن سعد (بن عبد الله) عن محمد بن الحسين (بن أبي الخطاب) وعلي بن اسماعيل ويعقوب بن يزيد كلهم عن حماد بن عيسى عن حريز عن بكير (بن أعين) عن أبي جعفرﷺ ، وعن أبي الصباح (الكناني) وأبي سعيد والحسن النبّال عن أبي عبد اللهﷺ مثله ، وهو سند صحيح جداً . وأمّا من حيث دلالة الرواية فلا شكّ أنّ علماءنا يبعّضون في خبر الثقة إن كان بعضه خطأً .
٤ ـ وروى عبد الله بن جعفر الحِميَري القمّي (من أعلام القرن الثالث الهجري) في قرب الإسناد عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن الخمر والنبيذ المسكر يصيب ثوبي أغسله أو أصلّي فيه ؟ قال : « صلِّ فيه ، إلّا أن تَقذَره فتغسل منه موضع الأثر ، إنّ الله تعالى إنما حرّم شربها » صحيحة السند .
٥ ـ وفي التهذيبين بإسناده عن سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين (بن أبي الخطاب) عن
(٣٦٨) أي شحمه ( مجمع البحرين ٥ : ٢٩٧ ) .
٣٢٢
‹