الطهارة
صفحة ٣٢١ من ٢٠٢٦

إبراهيم بن خالد (العطّار له كتاب ، مجهول الوثاقة ، لكن يروي عنه عبيد الله بن أحمد بن نهيك العالم الكبير الثقة) عن عبد الله بن وضّاح (ثقة) عن أبي بصير (يحيى بن القاسم) عن أبي عبد اللهﷺ ـ في حديث النبيذ ـ قال : « ما يبلّ الميلَ يُنَجِّسُ حُبّاً من ماءٍ » يقولها ثلاثاً(٣٦٧) والحُبّ هي الخابية ، أي الجَرّة الكبيرة ، وهي مرسلة السند .

٧ ـ وقد تستدلّ بقوله تعالى ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً﴾ بأنّ قوله تعالى﴿طهوراً﴾ إشارةٌ إلى نجاسة بعض أفراد الشراب في الدنيا ، فقال بأنّ شراب الجنّة طاهر .

والجواب واضح فإنه ليس في الجنة نجاسات أصلاً ولا تكليف ، وإنما قوله تعالى﴿طهوراً﴾ إشارة إلى أنّ الشراب هناك ـ كما كلّ ما في الجنّة ـ طاهر غاية الطهارة ، لا سيما على القول بأنّ الجنّة مثالية روحانية فيها هيئات وأشكال وليس فيها مادّة ، كالملائكة ، على أنه يكفي في صحّة قوله تعالى﴿طهوراً﴾ وجودُ بعضِ أنواع الشراب في الدنيا نجسة ، وكما في الموائع المتنجسة .

﵀ ومن أهم روايات الطهارة ما يلي :

١ ـ روى في يب بإسناده ـ الصحيح ـ عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي عبد الله البرقي (محمد بن خالد) عن محمد بن أبي عمير عن الحسين (الحسن ـ خ) بن أبي سارة قال قلت لأبي عبد اللهﷺ : إنْ أصاب ثوبي شيءٌ من الخمر أصلّي فيه قبل أن أغسله ؟ قال : « لا بأس ، إن الثوب لا يسكر » ، لا بأس بسندها لكون الراوي عن ابن أبي سارة هو محمد بن أبي عمير الذي شهد الطوسي بأنه لا يروي إلّا عن ثقة .

ورواها في يب أيضاً بإسناده السابق عن (عبد الله) بن بكير عن صالح بن سيّابة عن الحسين (الحسن ـ خ) بن أبي سارة قال قلت لأبي عبد اللهﷺ : إنّا نخالط اليهود والنصارى والمجوس وندخل عليهم وهم يأكلون ويشربون ، فيمرّ ساقيهم فيصبّ على ثوبي الخمر ؟ فقال : « لا بأس به ، إلّا أن تشتهيَ أن تغسله لأثره » موثقة السند بناءً على تصحيح روايات أصحاب الإجماع ، وعبد الله بن بكير منهم .

٢ ـ وفي يب أيضاً بإسناده ـ الصحيح ـ عن سعد (بن عبد الله) عن (شيخه) أحمد بن محمد (بن عيسى) عن الحسن بن علي بن فضّال عن عبد الله بن بكير قال : سأل رجلٌ أبا عبد اللهﷺ ـ

(٣٦٧) ئل ٢ ب ٣٨ من أبواب النجاسات ح ٦ ص ١٠٥٦ .

٣٢١