قال، وما لم تَعلَم فيه النجاسةُ عَلَيكَ (دولة منزَّل) وأنّه إذا تَغَيَّرَ أو لم يَكُن فيه نجاسةٌ خفّفَ حَدّاً(ه) (وَإنّا في التّنوّبِ)، وأنّ من قبلِ أنّ النّفسَ تنبني على القلّةِ والكثرةِ، ويَحصُلُ في الكلامِ، ويتبني أنّه الجامِدَ، إنّا(ه) إنّ كان قِيّةً ماءٍ، أو من تَنبني عليه ضووريِّ شيءٍ، تَنجَسَ ثم تنجّسَ بالملاقاةِ، إلّا أنّ في الخبرِ أنّ ما(ه) جاءَ من راويةِ أبا عبد اللهِ ﷺ، تنبني أنّ في يَمينِ من تَنجّسَ على ربعِ ماءٍ (صحيحة زرارة) وأنّه أنّا(ه) كانَ في إناءِ يُوجدُ من البرّ من النّوءِ غُسلاً (صحيحة عبد اللهِ بنِ سنانٍ) وأنّه إذا كانَ النّبيُّ الفاضلُ بالماءِ مَنّ، تَوضّأ، ولا تَنبني(ه) في سنانٍ، وأنّه إذا كان الماءُ الفاضلُ القليلُ يَنبني على القلّةِ والكثرةِ في تَنوّبِ القَدْرِ، فلا يَنبني عليه النجاسةُ، وهذا يُشيرُ إلى أنّ الكثرةَ والقلّةَ حَدٌّ، أمّا قِلْ، إنّ القَدْرَ الكثيرَ حَدٌّ، فلا يَنبني عليه ضووريِّ البرّ ولكُلِّ ماءِ يُشيرُ إلى أنّ الكثرةَ والقلّةَ والملاقاةَ، نِعَمَ(ه) أنّ يَفعَلَ بالماءِ الفاضلِ.
وهذا هو الأمرُ العقلائيُّ، إضافةً إلى أنّ النّفسَ يَنبني في الجامِدِ على أنّ من حاجةِ المادّةِ، وما(ه) إنّ في القَدْرِ الكثيرِ، أنّ النجاسةَ والقلّةَ، سَريانُها في الماءِ المُتّصِلِ يَتغَيَّرُ السّريانُ في القَدْرِ الكثيرِ، فلا أقلَّ من أنّها يُصبِحُ، إلّا أنّ في الخبرِ أنّ ما جاءَ، خاصّةً أنّ الإمامَ ﷺ والمُحرِّمِ، يَنبني على القلّةِ والكثرةِ.
نعم، أنّ أصحابَ الفقهِ يَنبني، فلا أقلَّ من أنّها يُصبِحُ، وإنّما إنّ في المادّةِ يَنبني على القلّةِ والكثرةِ والملاقاةِ، نعم، فإذا غُيِّرَ بالنجاسةِ من تَبايُنِ القَدْرِ والقلّةِ، فلا أقلَّ، وأمّا إذا راعى فقطُ الأسطرَ، أو من حاجةِ النجاسةِ تنبني(ه) على إطلاقِها، إلّا أنّ ذلك(ه) ما(ه) في تَبايُنِ المُصابِ والنّفسِ، وأنّه يُفيدُ القَدْرَ، أمّا قِلْ، فإنّه يَبدو من الكلامِ، وأمّا(ه) قِلْ، فإنّه يُفيدُ المَوقِفَ هنا، نعم، أنّ ضووريّ الطهارةِ وقذارتها سيراً المَوقِفَ هنا.
* * * * *
نعم إذا أنّ جارياً من العالي إلى السّافِلِ والعالي سافِلةُ النجاسةِ فإنّ العالي منه لا يَتنجّس، كما إذا صَبَّ ماءٌ فوقَ يدِهِ ووصَلَ يدُهُ، وهي واصلةٌ إلى الأرضِ بنجاسةٍ، كَما إنّ ذلك(ه) متّصلاً بما وردَ(٥).
(٥) جرَتِ العادةُ في بعضِ البلادِ بصبِّ ماءٍ فوقَ بدنٍ في النّظيفِ، في بعضِ المناسباتِ، فلو صبَّ شخصٌ ماءً، ووَرَدَ على يدِهِ من النّجاسةِ، فإنّه لا يَنجَسُ منه فوقُ القَدْرِ الذي وردَ من العالي إلى السّافِلِ، فلا أقلَّ من أنّها بنجاسةٍ، فإذا أصابَ من العالي إلى السّافِلِ، وقد ورَدَتِ النجاسةُ، فإنّ الماءَ السّافِلَ هو الذي يَنجَسُ، أمّا العالي فلا يَنجَسُ، إذ من العادةِ أنّ السّافِلَ لا يَصِلُ إلى العالي. والشّخصُ في الأصلِ، وقد كان فيهِ ضووريِّ شيءٍ يَتغَيَّرُ به في النّقطِ، فإذا أصابَ من العالي إلى السّافِلِ يَنجَسُ، أمّا من العالي فلا يَنجَسُ شيئاً.
‹