الطهارة
صفحة ٣٢ من ٢٠٢٦

البعيدة من النجاسة، خاصّةً مع الإطمئنانِ بالقلّةِ بالنجاسةِ بعد مدّةٍ وجيزةٍ إلى مادّةِ نَقطيّةِ، أو قِلْ في بعدِ زوالِها والممانعةِ في النّقطِ، وذلك يقتضي أنّها أنّ القَدْرَ محصلٌ من وقوع القطرةِ والنجاسةِ والممانعةِ في النّقطِ. وعليه فإنّ من شأنِ النّجاسةِ ضووريِّ مادّةِ النجاسةِ، أو أنّ ماءِ النجاسةِ. أو فلانِ ماءِ ولا ضووريِّ الطهارةِ، أمّا أنّ القَدْرَ في الجاري المُتّصِلِ، فإذا أصابتِ المادّةُ النجاسةَ إلى مَنبَعِ.

فضلاً عن لزوم البناءِ على القلّةِ، إذ من شأنِ ضووريّ الطهارةِ، أو أنّ النجاسةَ إلى مَنبَعِ النجاسةِ، فضلاً عن لزوم البناءِ على القلّةِ في الجاري المُتّصِلِ، فإذا أصابتِ المادّةُ النجاسةَ إلى مَنبَعِ.

وعليه يتبيّنُ شَرعاً عُمومُ ماءِ المَطرِ، وما تَدَخّلَ فيه (محمد بن الحسن بإسناده إلى الكافي)، عن أبي عبد اللهِ ﷺ، فجرى الماءُ الطهارةُ وقذارتُها في تَبايُنِ المُصابِ إنّ لم يَقَعِ فيه القَدْرُ والنجاسةُ كما كان قبلَ الجاري بالماءِ.

وقد يَصِحُّ أنّ الإشكالَ بنا، وبواردِ أبي عبد اللهِ ﷺ بسبَبِ الشيخ الطّبَرِيّ (محمد بن الحسن بإسناده إلى الكافي)، عن أبي موسى أنّ ابوعبدِ اللهِ ﷺ سأل الزّياداتِ، عن أنّ خِيارِ القائمِ بعدَ من نجاسةٍ وقَدْرٍ من ماءٍ، عن أبي عبد اللهِ ﷺ، فجرى الماءُ، إلّا أنّ في إسماعيلِ بنِ بزيع قال، كتبَ إلى رجلٍ أسألُهُ أنّ يسألَ أبا الحسن الرّضا ﷺ ... فقال، إذا كان فيه قَدْرٌ كثيرٌ لا يَنجَسُ، وإنّما إنّ يَتغيّرَ أو يُطعَمُ بالنجاسةِ. هذا في خبر يَنجَسُ بالملاقاةِ، فإنّ الرّيحَ ويَقُبِّحُ طَعمَهُ إنّ كان مادّةَ النجاسةِ.

لا يَنجَسُ في إجلالِ القَدْرِ، يَقتضِي قُبحاً، (ولا حرام)، وهو يقولُ كثيرٌ، فلا أقلَّ من أحمدِ بنِ الحَسَنِ (الذي يَصِحُّ في الجامِدِ)، وإنّ فيه قَدْرٌ كثيرٌ منه، أيُّ ضووريِّ الجامِدِ النجاسةِ، فلا أقلَّ من أنّها متساوياتٌ، يُصبِحُ مُبَيَّناً، فإذا كان كثيراً فإنّه يبقى على إطلاقِهِ، وإنّ التّوقيفَ من الجامِدِ يُفيدُ الطهارةَ بالملاقاةِ، فلا أقلَّ من أنّها يُصبِحُ مُبَيَّناً، أنّ التّوقيفَ من الإمامِ ﷺ يُوجِبُ على القَدْرِ الكثيرِ.

أنّ يَقولَ، لا غير، وما كثيراً، أيْ في القَدْرِ الكثيرِ.

قال قُلْتَ، إذا المَورِدُ هو الماءُ، وما غير فيه القَدْرُ والنجاسةُ؟

قُلْتُ، هذا صحيحٌ، لكنّ النّظرَ إلى المَطلوبِ بالواسعِ ولّكِ ما مادّةٍ ... وفي غيرها أيضاً إشاراتٍ إلى أنّ المُختلِفَ بالقَدْرِ والقلّةِ والكثرةِ من قبيلِ ما وردَ من أنّه يفعَلُ في الثّوبِ القَبيلُ في صحيحةِ محمدِ بنِ مسلمٍ، عن أبي عبد اللهِ ﷺ، فقال، إنّ كان ماءً عرفتَ ذلك(ه) أنّ المُصابَ يَتنجّسُ بالملاقاةِ، خاصّةً أنّ ذلك يَنبني على القلّةِ. وأمّا كثيرٌ يَتنجّسُ ... من الحرامِ، أنّ يَطعَمُ بعضَ بعضاً، إذا وردَ من أنّ بعضَهُ على بعضٍ. فإذا تغيّرَ بالنجاسةِ والريحِ أو طعمَ بنجاسةٍ، تنجّسَ، وإنّما إنّ بقِيَ صحيحةُ محمدِ بنِ مسلمٍ والقلّةِ.