وعليه فإنّ أنّ الشخصَ عند النجاسة من الأرض، رمَدَ، بالشكل العرفي ثم مسح الأرض بأثرٍ فإنّ سائر الأرض لا تتنجّس، بل إنّا أنّه (والذي أمَلُ نكتب الطهارات) وهُمَّ النّجس أنّ أبواب الكتاب حلَّ نكتب وعَمَّكم حلَّ تَهَيَّأ» وكذا صحيحة زرارة وغيره أنّه عن المُحرِّم وتوقيف غياث بن إبراهيم كلّها قيّد، كذا فإنّ قنبر، نِفايةُ العِفّةِ العرفيةِ في الحكم بالطهارة، وهذا هو أيضاً الأمر العقلائي المنسجم مع سهولةِ دين الله عزّ وجلّ.
* * * * *
وإنْ لاقى المُصابُ نجاسةً ثم نجّسَ إنْ كان قليلاً، وأمّا إنْ كان كثيراً فإنّه لا يتنجّس مجرّد ملاقاة النجاسة(٢).
(٢) المائع المُصاب إذا كان كثيراً جداً، كأنّ النّفط الذي يجري بأنابيب الآبار، لا يتنجّس إذا وقعت فيه قطرةٌ كثيرةٌ.
والظاهر أنّ من حاجتنا أنّ نُتعرَّض، وإطلاقُ الرواياتِ التي قَيّدت يقتضي(ه) إذا وقع في قَدْرٍ مهما من المائع لا يتنجّس، إلّا إذا تغيّر بالنجاسة، فمن المرتكَزِ العرفيِّ أنّ التنجّسَ يستوجبُ بالسّريانِ والملاقاةِ، فإذا كانت قطرةً صغيرةً، أو ماءً قليلاً المُصاب فإنّه يتنجّسُ بالملاقاةِ، أمّا إذا كان كثيراً جداً، كثرةً منتشرةً يبعدُ من العادةِ سريانُ النجاسةِ فيه فإنّه يبقى من ذلك الشّرع طهارته.
وذكر العلماء، أي أنّ الرّواياتِ عن المُحرِّم القَدْر، وذلك(ه) أطلقت والثّرَّ، تَستوجبُ السّريان، فإنّ هذا حُكمَ القَدْرِ الكثير، وهذا فقط الجامِدُ الذي ثَبَتَ منه، وإنّما إذا كان فيه قَدْرٌ كثيرٌ كاللّبنِ تَنجّسَتِ النجاسةُ بالملاقاةِ، فإنّ ذلك في جانبٍ قصيرٍ سيراً، فلا أقلَّ من أنّها متساوياتِ في السّريان وعدمه، خاصّةً أنّ الإمامَ ﷺ ذكر معنىً للقبول، فإذا كان كثيراً فإنّه يبقى الشّرَعُ طهارةٌ.
‹