إلى الكلب ، فقال : « رجس نجس لا تتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء »(٤٠٣) صحيحة السند ، وهي تدلّ على طهارة الثعلب وغيره .
٢ ـ وأيضاً روى في التهذيبين بإسناده الصحيح عن العمركي (بن علي بن محمد البوفكي النيشابوري شيخ من أصحابنا ثقة) عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر(عليه السلام) قال : سألته عن العظاية والحية والوزغ يقع في الماء فلا يموت أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال : « لا بأس به » ، وسألته عن فأرة وقعت في حب دهن واُخرِجَتْ قبل أن تموت ، أبيعه من مسلم ؟ قال : « نعم ، ويدهن به »(٤٠٤) صحيحة السند ، وهي تدلّ على طهارة الوزغ والفأرة ، والعظاية هي الشَّمُّوسة أي الشِّمِّيْسَة والحرباية باللهجة اللبنانية .
على أنه لم تثبت نجاسةُ الثعلب والأرنب شرعاً ، وإنّي لم أجد رواية ـ ولو ضعيفة ـ تفيد طهارة أو نجاسة الثعلب أو الأرنب غير مرسلة يونس السابقة وقد أجبنا عنها ، وغير رواية محمد بن سنان الآتية بعد بضعة أسطر وستعرف أنها لا تفيدنا النجاسة ، نعم لك أن تستفيد طهارتهما من وقوع التذكية عليهما ، فإنّ التذكية لا تقع على نجس العين ، على أن لك أن تتمسّك بأصالة الطهارة أيضاً .
٭ أمّا المسوخات فلم أجد رواية ـ ولو ضعيفة ـ في نجاستها رغم البحث الكثير في كلّ وسائل الشيعة . نعم رَوَى في ئل قال : وفي عيون الأخبار والعِلَل بأسانيد تأتي في آخر الكتاب عن محمد بن سنان عن الرضا(عليه السلام) فيما كتب إليه من جواب مسائله في العلل : « وحَرَّمَ الأرنبَ لأنها بمنزلة السنور ، ولها مخاليب كمخاليب السنور وسباع الوحش ، فجرت مجراها ، مع قذرها في نفسها ، وما يكون منها من الدم كما يكون من النساء لأنها مسخ »(٤٠٥) لكن هذا لا يدّل على نجاسة الأرنب .
فمن الغريب بعدَ هذا ادّعاءُ الشيخ الطوسي في الخلاف نجاسة مطلق المسوخات ، وفي الجواهر "لم نجد له دليلاً على النجاسة" (إنتهى) . وعلى هذا يجب التمسّكُ بأصالة الطهارة
(٤٠٣) ئل ١ ب ١ من أبواب الأسآر ح ٤ ص ١٦٣ .
(٤٠٤) ئل ٢ ب ٣٣ من أبواب النجاسات ح ١ ص ١٠٤٩ .
(٤٠٥) ئل ١٦ ب ٢ من أبواب تحريم لحوم المسوخ ح ١١ ص ٣١٥ .
٣٤٨
‹