ملاقياً للمَيتة(١٧١) ، لكنّ الأحوط غسل ملاقي ميت الإنسان قبل الغسل وإن كانا جافّين(١٧٢) .
ثم إن كان الملاقي للنجس أو المتنجّس مائعاً تنجّس كله كالماء القليل المطلق والمضاف مطلقاً ، والدهن المائع ونحوه من المايعات(١٧٣) .
نعم لا ينجس العالي بملاقاة السافل إذا كان جارياً من العالي ، بل لا ينجس السافل بملاقاة العالي إذا كان جارياً من السافل كالنافورة ، من غير فرق في ذلك بين الماء وغيره من المايعات(١٧٤) . وإن كان في الملاقي رطوبة غير مسرية أو كان جافّاً اختصت النجاسة بموضع الملاقاة ، وكذا إن شككنا في سراية النجاسة فإنه إذا وصلت النجاسة إلى جزء من الأرض أو الثوب لا يتنجس ما يتصل به وإن كان فيه رطوبة مسرية ، بل النجاسة مختصة بموضع الملاقاة ، ومن هذا القبيل الدهن والدبس الجامدان ، وعلى ما ذكر فالبطيخ والخيار ونحوهما مما فيه رطوبة مسرية إذا لاقت النجاسةُ جزءً منها فإنّ البقية لا تتنجس ، بل يكفي غسلُ موضع الملاقاة .
(١٧٠) هذا من البديهيّات والمسلَّمات التي لا خلاف فيها عند العلماء بل حتى عند العوام ، ولكننا اعتدنا أن نتبرّك بذكر بعض كلمات أئمّتناﷺ ، وقد اخترنا منها ما يلي :
١ ـ ما رواه في التهذيبين بإسناده الصحيح عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن خالد عن عبد الله بن بكير قال قلت لأبي عبد اللهﷺ : الرجل يبول ولا يكون عنده الماء فيمسح ذكره بالحائط ؟ قال : « كل شيءٍ يابسٍ زَكيٍّ »(٤٤٠) صحيحة السند .
٢ ـ وما رواه عبد الله بن جعفرﷺ في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر قال : سألته عن الرجل يمشي في العذرة وهي يابسة فتصيب ثوبه ورجليه ، هل يصلح له أن يدخل المسجد فيصلّي ولا يَغْسِل ما أصابه ؟ قالﷺ : « إذا كان يابساً فلا بأس »(٤٤١) .
(٤٤٠) ئل ١ ب ٣١ من أبواب أحكام الخلوة ح ٥ ص ٢٤٨ .
(٤٤١) ئل ٢ ب ٢٦ من أبواب النجاسات ح ٨ ص ١٠٣٥ .
٣٧٨
‹