الطهارة
صفحة ٣٧٩ من ٢٠٢٦

٣ ـ وأيضاً عن عبد الله بن جعفر في قرب الإسناد عن علي بن جعفر عن أخيهﷺ قال : سألته عن الفِراش يصيبه الإحتلام كيف يصنع به ؟ قال : « اغسلْهُ ، وإن لم تفعله فلا تنمْ عليه حتى يبيس ، فإن نمت عليه وأنت رطب الجسد فاغسل ما أصاب من جسدك ، فإن جعلت بينك وبينه ثوباً فلا بأس » .

٤ ـ وأيضاً عن عبد الله بن جعفر في قرب الإسناد عن علي بن جعفر عن أخيهﷺ قال : سألته عن المكان يغتسل فيه من الجنابة أو يبال فيه ، أيصلح أن يُفْرَشَ ؟ فقال : « نعم ، إذا كان جافّاً » ، ورواه علي بن جعفر في كتابه .

٥ ـ وفي الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد (بن عيسى) عن حريز (بن عبد الله) عن محمد بن مسلم ـ في حديث ـ أن أبا جعفرﷺ وَطَأ على عذرةً يابسةً فأصاب ثوبَه ، فلمّا أخبره قال : « أليس هي يابسة ؟ » قال : بلى ، فقال : « لا بأس »(٤٤٢) صحيحة السند .

٦ ـ وفي التهذيبين بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن موسى بن القاسم (بن معاوية بن وهب البجلي فقيه ثقة ثقة) وأبي قتادة (علي بن محمد بن حفص الأشعري القمّي ثقة) عن علي بن جعفر عن أخيه موسىﷺ قال : سألته عن الرجل يقع ثوبُه على حمار ميت ، هل يصلح له الصلاة فيه قبل أن يغسله ؟ قال : « ليس عليه غسله وليُصَلِّ فيه ولا بأس »(٤٤٣) صحيحة السند .

ويجب أن نقول هنا بأنه إذا تنجس جزءٌ من البطيخة مثلاً ، فإنك لا يصحّ لك أن تبني على نجاسة كلّ البطيّخة ، وذلك لعدم معلومية انتقال النجاسة إلى ما بعد خمسة سنتم مثلاً ، نعم الأجزاءُ المتاخمةُ التي يعلم انتقال النجاسة إليها فإنه يُحكم بنجاستها حتماً كالسنتم الواحد والإثنين ، وأمّا مع البُعْد والشكّ في انتقال النجاسة إليها فإنه ينبغي استصحاب الطهارة فيها والحكم بعدم انتقال النجاسة إليها . وكذا الأمر في أرض البيت المرطوبة برطوبة مسرية ، فإنك إن رأيت نجاسةً وقعت على هذه الأرض فإنك ينبغي أن لا تبني على نجاسة كلّ الأرض حتى على بُعْدِ عدّةِ أمتار ، ولكن يجب أن تستصحب الطهارة في كلّ موضع تشكّ في انتقال القذارة إليه .

(٤٤٢) ترى هذه الروايات وغيرها في ئل ٢ ب ٢٦ من أبواب النجاسات ص ١٠٣٥ .

(٤٤٣) ئل ٢ ب ٢٦ من أبواب النجاسات ح ٥ ص ١٠٣٥ .

٣٧٩