المهم هو أنه يجب الحكمُ ـ ولو بنحو الإحتياط الوجوبي ـ بنجاسة النخامة التي خرجت بعدما لاقت الدمَ في باطن الأنف ، وذلك لقذارتها بالوجدان ولو لملامسة الدم في الباطن أوّلاً ثم خروجها ، وليس لنا أن نقول غير ذلك .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
فصلٌ في شروط صحة الصلاة
يشترط في صحة الصلاة ـ واجبةً كانت أو مندوبة أو قضاءً ـ طهارةُ البدن(١٩٠) حتى الظفر والشعر واللباس(١٩١) ، ساتراً كان أو غير ساتر(١٩٢) عدا ما سيجيء من مثل الجورب ونحوِه مما لا تتمُّ فيه الصلاةُ والدم الأقلَّ من الدرهم(١٩٣) . وكذا يشترط في توابعها من صلاة الإحتياط وقضاء التشهد والسجدة المنسيين(١٩٤) ، وكذا في سجدتي السهو على الأحوط وجوباً(١٩٥) ، ولا يشترط فيما يتقدمها من الأذان والإقامة . ويُلحق باللباس على الأحوط اللحافُ الذي يَتغطّى به المصلي مضطجعاً إيماءً إذا كان متستراً به بحيث يصدق عليه أنه لباسه ، وأمّا إن لم يصدق عليه أنه لباسه ـ بأن كان موضوعاً عليه فقط وكان ساترُه غيرَه ـ فالأقوى عدمُ اشتراط طهارته(١٩٦) . ويُشترَطُ في صحة الصلاة طهارة موضع السجود(١٩٧) دون المواضع الأخر ، فلا بأس بنجاستها إلا إذا كانت مسرية إلى بدنه أو لباسه .
(١٩٠) لتواتر الروايات في ذلك(٤٦٠) من قبيل ما رواه في التهذيبين بإسناده ـ الصحيح ـ عن الحسين بن سعيد عن حماد (بن عيسى) عن حريز عن زرارة عن أبي جعفرﷺ قال : « لا صلاة إلا بطهور ، ويجزيك من الإستنجاء ثلاثةُ أحجار ، بذلك جرتِ السُنّةُ من رسول الله ﷺ ،
(٤٦٠) راجع ثل ٢ من باب ١٨ إلى ٢٢ و ٣٠ و ٣١ ، ومن ٤٠ إلى ٤٧ و ٦١ من أبواب النجاسات ، ويوجد كثير من الأبواب الأخرى ، وفي أبواب لباس المصلّي ومكانه ...
٭ ملاحظة : بناءً على هذه الروايات قال علماؤنا ـ بالإجماع أو بالشهرة ـ بأنّ الصلاة تَسقط عن فاقد الطهورين ، خاصةً وأنَّ المشروط ينتفي عند انتفاء شرطه ، ويظهر لحدّ الآن أنه لا يجب عليه القضاء أيضاً لأنه فرع الأداء ، والأصلُ البراءةُ من وجوب القضاء .
٣٩٥
‹