وأما البول فإنه لا بُدَّ من غسْلِه »(٤٦١) ، وما رواه الصدوق في الخصال عن أبيه عن سعد عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفرﷺ قال : « لا تعاد الصلاة إلا من خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود »(٤٦٢) صحيحة السند ، وما رواه علي بن جعفر عن أخيه قال : سألته عن الرجل يمر بالمكان فيه العذرة فتهب الريح فتسفي عليه من العذرة فيصيب ثوبه ورأسه ، يُصلّي فيه قبل أن يغسله ؟ قالﷺ : « نعم يَنفُضُه ويُصلّي ، فلا بأس » ، وما رواه في التهذيبين بإسناده عن الحسين بن سعيد عن حماد (بن عيسى) عن حريز عن زرارة قال قلت : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره ، أو شيءٌ من منيّ ، فعَلَّمْتُ أثَرَهُ إلى أن اُصيب له الماءَ ، فأصبتُ وحضرتِ الصلاةُ ، ونسيتُ أنَّ بثوبي شيئاً ، وصلّيتُ ، ثم إني ذكرتُ بعد ذلك ؟ قال : « تعيد الصلاة وتغسله »(٤٦٣) ورواها الصدوق في العلل عن أبيه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفرﷺ مثله ، صحيحة السند ، وهي تدلّ بوضوح على اشتراط الصلاة بطهارة الثوب ، وكذا الروايات الأخيرة التي ذكرناها قبل قليل ، فإنه لا معنى لوجوب تطهيرها ـ كالبدن والثوب ـ إلاّ اشتراط ذلك في الصلاة(٤٦٤) .
(١٩١) لإطلاق الروايات في ذلك للظفر والشعر واللباس ، على أنّ الظفر والشعر من توابع بدن الإنسان .
(١٩٢) وذلك لورود كلِّ الروايات في لزوم طهارة اللباس ، ولم تقيّده بالساتر ، فح يجب التمسّك بإطلاق الروايات للساتر وغير الساتر ، ولذلك أجمع العلماء على ذلك .
(١٩٣) سيأتينا الكلام في ذلك .
(١٩٤) حينما تشترطُ الطهارةُ في الصلاة فهذا يعني شرطيةَ الطهارة لأجزائها أيضاً ، وصلاةُ الإحتياط وقضاء التشهد والسجدة المنسيين من أجزاء الصلاة بوضوح ، إلاّ أنَّ زمانَها متأخّر فقط ، ويجب أن يتّحد القضاء مع المقضيّ عنه في جميع الخصوصيّات جزءً وشرطاً ومانعاً .
(٤٦١) ثل ١ ب ٩ من أبواب أحكام الخلوة ح ١ ص ٢٢٢ . وراجع كلّ الباب أيضاً .
(٤٦٢) ثل ٤ ب ١ من أبواب أفعال الصلاة ح ١٤ ص ٦٨٣ .
(٤٦٣) ثل ٢ ب ٧ من أبواب النجاسات ح ٢ ص ١٠٠٦ .
(٤٦٤) راجع من الروايات الأخيرة رواية علي بن جعفر وصحيحة العيص وصحيحة حكم بن حكيم ورواية سماعة .
٣٩٦
‹