سهواً ـ غير ضامن ؟! ،اين قول الله تعالى﴿ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ﴾(٤٩٥) ؟! وقولهﷻ ﴿ وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا ﴾(٤٩٦) ؟!
وفي مسألتنا : لولاه لما كان هناك داع لشراء الماء لتطهير المسجد ، لا ، بل إنّ العدل يقتضي تضمين المسبب للتلف حتى لو كان الإتلاف عبر شهادة زور ، لاحظ الروايات التالية واعتبرها شاهداً فقط ، على ما نقول ، لأننا نحبّ أن نقول بأنّ الإسلام يريد إثبات العدالة الحقيقية :
١ ـ روى في الكافي عن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللهﷺ في شاهد الزور ما توبته ؟ قال : « يؤدّي من المال الذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ماله إن كان النصف أو الثلث إن كان شهد هذا وآخر معه » صحيحة السند ، ورواها الشيخ الصدوق في عقاب الأعمال عن أبيه عن سعد عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن صفوان مثله إلا أنه قال : « إن كان شهد هو وآخر معه أدّى النصف » .
٢ ـ وفي الكافي أيضاً عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن جميل عن أبي عبد اللهﷺ في شاهد الزور قال : « إن كان الشيء قائماً بعينه رُدَّ على صاحبه ، وإن لم يكن قائماً ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل » صحيحة السند ، ورواها الصدوق في الفقيه بإسناده عن محمد بن أبي عمير عن جميل بن دراج مثله .
٣ ـ وأيضاً في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد اللهﷺ في شهادة الزور : « إن كان قائماً ، وإلا ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل » صحيحة السند ، ورواه في يب بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله إلا أنه قال « إذا كان الشيء قائماً بعينه رد على صاحبه »(٤٩٧) .
نعم هي ناظرة إلى ضمان الأعيان ـ لا إلى الكمالات ـ فهي إذن ليست دليلاً على مسألتنا ، إنما أحببت أن أقول بأنّ الإسلام ينظر إلى ضمان الذاهب من الأعيان بأقلّ تدخّل في علّة الإتلاف
(٤٩٥) البقرة ـ ١٩٤ .
(٤٩٦) يونس ـ ٢٧ .
(٤٩٧) راجع هذه الروايات في ئل ١٨ ب ١١ من أبواب الشهادات ص ٢٣٨ .
٤١٩
‹