السند وقاصر الدلالة . وفيه : أنه يجوز أن يكون المسوغ شرعاً إنما هو هذه المنفعة الخاصة بكلب الصيد ، فمن ثم اقتصروا عليهم السلام في هذه الأخبار عليها ، لا كل منفعة . وبالجملة فالظاهر هو الإقتصار على ما دلت عليه الأخبار المذكورة والله العالم"(إنتهى)(٥٤٨) .
وقال الصيمري في كتابه : "والمعتمَدُ جوازُ بيع الصائد من الكلاب ، سلوقياً كان أو غير سلوقي ، وكلب الماشية والزرع والحائط ، وعدم جواز ما عدا ذلك"(إنتهى)(٥٤٩) .
وكذلك الكلام في بيع الخنزير ،
فقد روى (١) في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد (بن عيسى) عن حريز عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر(ع) في رجل كان له على رجل دراهم فباع خمراً وخنازير وهو ينظر فقضاه ؟ فقال : « لا بأس به ، أما للمقتضَى فحلال ، وأما للبايع فحراد » صحيحة السند ، ورواها في يب بإسناده عن الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة عن العلا عن محمد بن مسلم ، وعن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم ، وهي تعني أنّ البيع حرام تكليفاً ، لا وضعاً ، وذلك للتصريح بصحّة البيع ، وقوله ـ في السؤال ـ "رجل" مطلق ، يشمل المسلم والكافر .
(٢) وفي يب عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن (عمر)ابن أذينة عن زرارة عن أبي عبد الله(ع) في الرجل يكون لي عليه الدراهم فيبيع بها خمراً وخنزيراً ثم يقضي منها ؟ قال : « لا بأس » ، أو قال : « خُذْه » صحيحة السند ، وهي تفيد صحّة البيع حتى ولو كان البائع مسلماً .
(٣) وفي يب أيضاً بإسناده عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد (الجوهري واقفي)(٥٥٠) عن محمد بن يحيى الخثعمي قال : سألت أبا عبد الله(ع) عن الرجل يكون لنا عليه الدين فيبيع الخمر والخنازير فيقضينا ؟ فقال : « فلا بأس به ، ليس عليك من ذلك شيء » ، ويمكن تصحيح السند من باب أنّ الخثعمي يروي عنه ابنُ أبي عمير كتابَه ويروي عنه في الفقيه مباشرةً ، وهي كسابقاتها في الدلالة .
(٥٤٨) الحدائق الناضرة ١٨ في حرمة المايعات المتنجسة ص ٨٦ .
(٥٤٩) تلخيص الخلاف ج ٢ ص ٧٩ .
(٥٥٠) ثقة لرواية صفوان وابن أبي عمير عنه بأسانيد صحيحة .
٤٥٥
‹