وجه لبطلان البيع إلاّ إذا كان يترتّب عليه فساد ، فإن كان سيترتّب على هذا البيع أمْرٌ حسَنٌ شرعاً وعقلاً فيجب أن يصحّ البيع .
و(٢) وروى محمد بن إدريس في ( آخر السرائر ) نقلاً من جامع البزنطي عن أبي بصير عن أبي عبد الله(ع) أنه سئل عن الخمر تعالج بالملح وغيره لتحول خلاً قال : « لا بأس بمعالجتها » ، قلت : فإني عالجتها وطيّنت رأسَها ثم كشفْتُ عنها فنظرْتُ إليها قبل الوقت فوجدتُها خمراً ! أيَحلُّ لي إمساكُها ؟ قال : « لا بأس بذلك ، إنما إرادتُك أن يتحول الخمر خلاً ، وليس إرادتك الفساد »(٥٥٧) .
و(٣) روى في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله(ع) في رجل تَرَكَ غلاماً له في كرم له يبيعه عنباً أو عصيراً ، فانطلق الغلام فعصر خمراً ثم باعه ، قال : « لا يصلح ثمنه » ثم قال : « إنّ رجلاً من ثقيف أهدى إلى رسول الله(ص) راويتين من خمر ، فأمر بهما رسول الله(ص) فأهريقتا ، وقال : إن الذي حرم شربها حرم ثمنها » ، ثم قال أبو عبد الله(ع) : « ان أفضل خصال هذه التي باعها الغلام أن يُتصدق بثمنها »(٥٥٨) ورواها الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله(ع) ، وعن صفوان وفضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر(ع) مثله ، وهي صحيحة السند . وقوله(ع) « ان أفضل خصال هذه التي باعها الغلام أن يُتصدق بثمنها » واضح في صحّة البيع وإلاّ لقال عليه أن يُرجع المالَ إلى صاحبه .
و(٤) أيضاً في الكافي عن الحسين بن محمد (بن عامر الأشعري) عن مُعَلّى بن محمد عن الحسن بن علي (بن زياد) الوشّاء (فقيه من فقهاء هذه الطائفة وعين من أعيانها) عن أبان (بن عثمان الأحمر ثقة ناووسيّ) عن أبي أيوب (الخزّاز ثقة كبير المنزلة ، إسمُه إبراهيم بن عثمان أو ابن عيسى) قال : قلت لأبي عبد الله(ع) : رجلٌ أمَرَ غلامَه أن يبيع كرمَه عصيراً ، فباعه خمراً ، ثم أتاه بثمنه ، فقال
(٥٥٧) ثل ١٧ ب ٣١ من أبواب الأشربة المحرّمة ح ١١ ص ٢٩٨ .
(٥٥٨) ثل ١٢ ب ٥٥ من أبواب ما يكتسب به ح ١ ص ١٦٤ .
٤٥٨
‹