إعادة الصلاة ضمن وقتها وجب عليه ذلك ، وذلك لموثّقة عمّار الساباطي(٢٤٧) ، ولا يجب قضاء الصلاة إن وجد ذلك بعد خروج وقت الفريضة .
وما ذكرناه يصحّ حتى ولو أمكن له نزْعِ الثوبِ المتنجّس ، فقد عرفت أنه يجوز مع عدم وجود ثوب طاهر أن يصلّي بالثوب النجس وتصحّ صلاتُه ، ولكنْ هل هو مخيّر بين أن يُصلّيَ بالنجس أو يصلّيَ عارياً في المكان الذي لا يوجد فيه ناظرٌ محترَمٌ أم لا ؟ يحتمل التخيير ، ولكنْ ـ مع ذلك ـ الأحوطُ وجوباً أن لا يصلّي عارياً لصحيحة علي بن جعفر الناهية عن الصلاة عارياً ، وعلى أيّ حال سواء صلَّى بالثوب النجس أو صلَّى عارياً ـ بناءً على صحّة ذلك ـ إن صادف أنه وجَدَ ثوباً طاهراً أو ماءً يمكن تطهيرُ ثوبِه به فإنه ـ كما قلنا ـ يجب عليه إعادةُ الصلاة دون القضاء(٢٤٨) .
وعلى نفس القاعدة السابقة : إذا تنجّس عضوٌ من الشخص وكان لا يستطيع على تطهيره لحصول التهابات مثلاً أو كما لو كان الجرحُ مغطّى بخِرْقة ولا يمكن ـ طبياً ـ نزْعُها ، فكان يصلّي بالنجاسة أياماً إلى أن شُفِيَ العضوُ ، فذهب إلى الطبيب ، فرأى الطبيب أنه صار من اللازم نزعُ الجبيرة عن الجرح ، وكان ذلك ضمن وقت الفريضة ، وكان الشخص قد صلَّى قبل قليل ، فإنه يجب عليه أن يطهّر العضوَ ويعيد الصلاةَ طالما لا يزال ضمن وقت الفريضة ، نعم لا يقضي ما صلّاه سابقاً .
(٢٤٧) قال السيد محسن الحكيم ـ بتصرّف قليل منّا ـ : "المشهور شهرة عظيمة أنه لا يجب عليه الإعادةُ لخلوّ النصوص الآمرة بالصلاة فيه عن الأمر بالإعادة ، كما لا يجب عليه القضاء ، وعن الشيخ وابن الجنيد وجوب الإعادة وربّما حكي عن جمع .." لموثّقة عمّار وهي ما رواه في التهذيبين بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن محمد (بن فضّال ، كان فطحياً غير أنه ثقة في الحديث) عن عَمرو بن سعيد (المدائني ثقة ، قيل كان فطحياً) عن مصدق (بن صدقة قال الكشّي إنه فطحيّ من أجلّة العلماء والفقهاء والعدول وكان ثقة) عن عمّار (بن موسى الساباطي كان فطحياً إلّا أنه ثقة في الرواية وله كتاب كبير جيد معتمد) عن أبي عبد اللهﷺ قال
٤٩٦
‹