ظرف عدم القدرة في قبال سقوطه ، لا في مقام جعل البدلية بلحاظ جميع الأزمنة ، وحينئذ يجوز البدار منوطاً بعدم القدرة في تمام الوقت واقعاً ، فإذا انكشف ثبوت القدرة في أثناء الوقت انكشف فساد البدل من أوّل الأمر ، ولعله يأتي توضيح ذلك إن شاء الله" (إنتهى) .
(٢٤٨) لا شكّ في استفاضة الروايات الصحيحة في أنه يصلّي بالثوب النجس ، وهو مقتضى العقل أيضاً ، لأنّ تفويت شرط الساتر أَولى من تفويت نفس الساتر ، على أنه ليس من اللائق بنظر نفس المصلّي العاري أن يصلّي أمام ربّه وملائكته عارياً حتى ولو لم يكن يوجد معه أحد من الناس ، حتى ولو كانت الملائكة أرواحاً مجرّدة لا شهوة فيها .. المهم هو أنّ المتديّنَ يَستقبحُ ذلك جداً في كلّ حالات صلاته ، حتى مع ستر عورتَيه بيدَيه ، فمثلاً : عند السجود إمّا أن يضع يدَيه على عورتَيه ولا يضعهما على الأرض ، فيختل شرط أساسي في السجود ، وإمّا أن لا يستر عورتَيه ، وهو عين القبيح ، هذا إن لم يكن المصلّي شابّاً شبقاً سريع التأثّر ، وإلّا فالقبح أفظع ، إضافةً إلى أنّ الصلاة عارياً إن كانت عن جلوس فقد ألغى شرط القيام في الصلاة وهو ركن ، وألغى شرط الركوع ... ونقَلَ السيد الحكيم ترجيحَ القولِ بالصلاة في النجس عن البيان ، ونقَلَ تقويتَه عن المعالم وكشف اللثام ، وأفتى بذلك صاحبُ المدارك والسيد اليزدي والسيد الميلاني ، وقال السيد الخوئي الأحوطُ الأَولى أن يصلّي في الثوب المتنجّس لأنّ الأمر دائر بين التعيين والتخيير ، بعدما دلّ الدليل على صحّة الصلاة عارياً .. وأفتى السيد الگلپايگاني والسيد السبزواري بالتخيـ ر ، وأفتى الإمام الخميني والسيد الشاهرودي بالصلاة عارياً ، والمظنون قوياً أنهما أفتيا بذلك لما ادّعاه في الخلاف من الإجماع على الصلاة عارياً وادّعى أنه مقتضى الجمع بين الروايات .. والكلّ اعتمدوا على الأخبار التالية :
١ ـ في التهذيبين بإسناده عن سعد بن عبد الله عن أبي جعفر (أحمد بن محمد بن عيسى) عن علي بن الحكم عن أبان بن عثمان (من أصحاب الإجماع(٦١٢)) عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله (ثقة)
(٦١٢) نظرةٌ في ناووسية أبان بن عثمان : قال الكشي عن محمد بن مسعود قال : حدثني علي بن الحسن (ابن فضّال فقيه ثقة فطحيّ كان قريب الأمر إلى أصحابنا الإمامية) قال : كان أبان من أهل البصرة ، وكان مولى بجيلة ، وكان يسكن الكوفة ، وكان من الناووسية . هذا كلّ دليلهم على ناووسية أبان بن عثمان . ولعلّك تذكر أنّ الناووسية فرقةٌ وقفت على إمامة أبي عبد الله الصادقﷺ . أقول : عندي عدّة تساؤلات في ناووسية أبان :
٤٩٨
‹