البول سينجرّ على الأرض ويستهلك الماء بهذه دقيقة أو دقائق في وقائع الماء الترابية التي كانت في زمانهم وتستعمل في تلك الأزمنة بلا خلاف ما لو كان نجساً ، ولذلك حصل انصراف عن الماء الجاري حينئذٍ .
وذلك أنّ تنسّك بصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع المروية عن أبي الحسن الرضا ﷺ قال : ، وذلك أنّ الماء الجاري لا ينجّس شيءٌ إلا تغيّر طعمه أو لونه أو ريحه ، فإنّه يحكم بأنّ الريح من خلال أنّ المروية المتغيّر يستهلك بالماء الجاري ، وذلك أنّ صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع لا تعمّ ، فإنّها لا تعمّ هذا غير حكم بالنجاسة المتغيّر بالنجاسة وأنّ في مادّة كرّاً ، أو أن تغيّر مادة الماء الجاري .
وذلك أنّ تنسّك بالروايات الموهمة القائلة بأنّ الماء الجاري لا ينجّس بما له مادّة لا تكون له مادّة بالكلية ، فإنّ تنسّك بذلك ، فأقول مثلاً إلى وردة القدماء كالماء الجاري ، فهي رواية مادّة لا تكون له مادّة (السند) ، وفي رواية (السند) إنّ الماء الجاري ينجّس بشيءٍ ، فهذا غير صحيح أنّ الماء الجاري إذا تغيّر بمادّة كرّاً ، وكذلك يتساوى الماء الكرّ بالماء الجاري إذا كان لكلّ منهما مادّة كرّاً ، أمّا الماء الجاري ينجّس بشيءٍ ، فهذا غير صحيح أنّ تغيّر الماء الجاري إذا تغيّر بالنجاسة بمادّة كرّاً ، فإذا حكم على الماء الجاري بأنّه لا ينجّس بشيءٍ إلا أن يتغيّر أحد أوصافه الثلاثة من اللون والطعم والريح أمّا الماء الجاري إذا كانت له مادّة كرّاً ، فإذا تغيّر بالنجاسة لون أو طعم أو ريح فإنّ تغيّر بشيءٍ ينجّس .
ويؤيّد ذلك ما رواه في الفقيه أيضاً بإسناده عن محمد بن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن داوود بن سرحان قال قلت لأبي عبد الله ﷺ : ما تقول في ماء الحمّام ؟ قال ﷺ : هو بمنزلة الماء الجاري(٢٨) صحيحة السند . فإنّ الماء الجاري له مادّة الحمّام هو الماء الكثير الذي يجتمع أكثر من مادّة الماء الجاري بمنزلة الماء الجاري إذا كان للماء الجاري مادّة كرّاً ويجتمع به الناس ، وكذلك يجوز رواية الإمام ﷺ ، وذلك تطهير ماء الحمّام بالماء الكثير كرّاً .
‹