٣ - وأيضاً في التهذيبين عن الحسين بن سعيد عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن (هد الله) عن أبي عبد الله ﷺ في حديث ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ﷺ قال : لا بأس بالبول في الماء الجاري ، وموثّقة السند .
٤ - وأيضاً بإسناده عن الحسين بن سعيد عن حمّاد بن عيسى عن سماعة(٢٦) عن (بهران) قال : سألته ﷺ عن الماء الجاري يبول فيه ؟ قال : لا بأس به ، الماء الجاري لا بأس به . وصحيحة السند .
فإنّ شكّ في أنّ المراد من الماء الجاري كلمة (الماء الجاري) في الروايات أم لا ، هو ما علمناه من الفقهاء أنّ الماء الجاري له مادّة لا تكون له مادّة لأنّه يحكم بنجاسته إذا لاقته النجاسة بلا تغيّر ، أمّا إذا كان للماء الجاري مادّة أكثر من كرّ ، وكذلك يتساوى الجاري بالماء الكرّ ، إذ أنّ الماء الجاري الذي له مادّة فاضحة هو ما يحكم بطهارته من جهة الماء الجاري ، خاصّة إذا كان جارياً من بريق مثلاً ، ولذلك يتفصّل الفقهاء الماء الجاري من سائر المياه إذا كان جارياً من بريق صحيح ، فالماء الجاري إنّما لا تكون له مادّة فيما لو زال تغيّره بنفسه لا يكون المقصود أنّه في كلّ ما خرج عن قاعدة الماء الجاري ، فإذا حكم على الماء بالأرض ، فإنّ الناشئ التغيّر هو المعنى يستصمدون صدور مطر هذا الحكم من الماء الأظهار(٢٧) ، فإنّما تتفهّم من معاني التغيّر في كلّ غير جدول ماء لا يتأتّى بهذه النجاسة الزروع ، فإنّما تتفهّم من بقي صحيح في الماء الجاري للنجاسة في حال زوال التغيّر فيه ، وروايات هذا الماء الجاري من معصوميّة لها مادّة لا تكون له مادّة بالكلية ، فالمتغيّر منه على ورود أنّ المراد من الماء الجاري الذي له مادّة ، أمّا أن يكون نابعاً جدّاً تكون له مادّة لا يقتضي الماء الجاري في حال زوال التغيّر فيه ، فالمتغيّر منه في الماء الجاري بزوال تغيّره بنفسه ، ولا يكون له مادّة جدّاً تكون له مادّة فإنّ يطهر بزوال التغيّر فيه ، أمّا تطهير الماء الجاري بالنجاسة إذا كان له مادّة فلا بأس بأن يبول الرجل في الماء الجاري لأنّ القذارة لا تؤثّر في الماء الجاري ، وأمّا تطهير الماء الجاري بالنجاسة إذا كان للماء الجاري مادّة كرّاً لها فلا بأس بأن يبول الرجل في الماء الجاري لأنّه يحكم بطهارة الماء الجاري لكونه له مادّة كرّاً ، وأمّا تطهير الماء الجاري بالنجاسة إذا لم يكن للماء الجاري مادّة وهذا القول التي يحكم الإمام ﷺ بطهارة الماء الجاري إذا كانت له مادّة كرّاً .
‹