لك أن تبني على طهارته وأن تصلّي فيه ، فهو معفوّ عنه ولو لقاعدة الحرج . أمّا ما خِيطَ به الثوبُ والأزرار ، فإنها تُعَدُّ من أجزاء اللباس فلا عفو عن نجاستها(٢٧٩) .
(٢٧٩) كلّ ذلك واضح لا شبهة فيه . وإذا أردت التفصيل أكثر فأقول : أخبرني أحد الأطبّاء الخبراء في هذا المجال بأنهم لم يعودوا يصنعون خيطان الجروح من الحيوانات في القرن الحادي والعشرين ، قال وإذا كان بعضهم لا يزال يستخرجها من الحيوانات فهي حالات نادرة قطعاً ، ثم قال لا شكّ أنّ الخيطان التي يخيطون بها الجروح من الخارج هي ليست من الموادّ الحيوانية قطعاً وإنما هي من الحرير أو النايلون أو من الموادّ الكيمياوية المصنّعة الطاهرة ، وإنما الكلام في الخيطان التي يخيطون بها الجروح من الداخل ، فقد كانوا يصنعونها في التسعينات وقبل ذلك من البقر أو الشياه أو الخنازير ليمتصّها الجسم بعد مدّة ، لكنهم بعد التسعينات فلم يعودوا يستخرجونها من الحيوانات ، وإنما صاروا يستخرجونها من الحرير أو الموادّ المصنّعة الكيميائية . وعليه فيجب البناء على طهارتها . وهي على أيّ حال معفوّ عنها في الصلاة .
أمّا الخيطان التي يخاط بها الثوب فلا شكّ في لزوم كونها طاهرةً ، طبعاً إلّا إذا كان اللباس ممّا لا تتمّ فيه الصلاة كالقلنسوة .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
الخامس : قيل(٢٨٠) : "إن لم يكن للمرأة إلا قميص واحد ولها مولودٌ فيبول عليها فإنها تغسل القميص في اليوم مرة" ، وهذا غير صحيح إلّا في مواضع الحرج من التطهير الدائم ، فإن كانت تقع في الحرج فإنها تقتصر في التطهير على المقدار الذي لا يوقعها في الحرج .
(٢٨٠) قال بذلك جماعة من علمائنا معتمدين في ذلك على رواية واحدة مخالفة لاشتراط الطهارة في ثياب المصلّي ، وهي ما رواه في يب بإسناده الصحيح عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن يحيى المعاذي (ضعّفه الشيخُ واستثناه محمد بن الحسن بن الوليد والصدوق وابن نوح من روايات محمد بن أحمد بن يحيى) عن محمد بن خالد (بن عمر الطيالسي التميمي ، مجهول) عن سيف بن عميرة (ثقة واقفي) عن أبي حفص (مردّد بين كثيرين أكثرهم مجاهيل) عن أبي عبد الله ﷺ قال
٥٦٦
‹