الطهارة
صفحة ٦٦ من ٢٠٢٦

عرْضها » والمشكلة في السند هي في وثاقة الحسن بن صالح الثوري فقط ، ومع ذلك يمكن تصحيح السند من جهتين : الأولى : إنها من روايات الكافي ، وقد شهد في مقدمة كتابه أنه إنما يروي الرواياتِ الصحيحةَ فقط ، والثانية : إنها صحيحة السند إلى الحسن بن محبوب وهو من أصحاب الإجماع ، وقد شهد الكشّي أنّ العصابة قد أجمعت على تصحيح ما يصحّ عنهم ، والرُّكيّ هنا ـ كما هو المعروف خارجاً ـ هو الدائري أي بشكل الأسطوانة ، كما ادّعى أكثر من واحد . وبناءً على هذه الرواية ، وبناءً على أنّ حجم الأسطوانة هو مساحة الدائرة × الإرتفاع ، أي شعاع الدائرة × شعاع الدائرة × ٣،١٤١٦ × عمق الأسطوانة ، فسيكون حجم الكرّ كما يلي : ٣،٥/٢ × ٣،٥/٢ × ٣،١٤١٦ × ٣،٥ = ٣٣،٦٧ شبراً مكعّباً .

٢ ـ وروى في يب بإسناده ـ الصحيح ـ عن محمد بن احمد بن يحيى عن أيوب بن نوح عن صفوان (بن يحيى) عن اسماعيل بن جابر (الجعفي) قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الماء الذي لا ينجّسه شيء ؟ قال : « ذراعان عمقه ، في ذراع وشبر سعته » صحيحة السند ، وهي أيضاً تشير بوضوح إلى أنّ المنظور هو البئر الأُسطواني ، وكذا ما بعدها .

وبناءً على هذه الرواية أيضاً ، وعلى أساس الصحيح من أنّ الذراع يزيد على الشبرين بـ ٣،٥ سنتم ـ كما قِيْساه بأنفسنا ـ وبناءً على أنّ طول الشبر المتوسّط ٢٢،٧ سنتم ـ أيضاً كما قِيْسَتُه بنفسي ـ سيكون حجم الكرّ أيضاً ٣٣،٦٦ ! وهو من لطيف معاجز أئمّتنا عليهم السلام (٥٦) .

٣ ـ ورويا في الكافي والتهذيبين : محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى (العطّار) عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن عثمان بن عيسى(٥٧) عن (عبد الله) بن مسكان (ثقة فقيه له كتب) عن أبي

(٥٦) أُنظر بنفسك إلى العملية الحسابية التالية : حجم الكرّ = (ذراعان) (٢/ذراع وشبر) (٢/ذراع وشبر) (٣،١٤١٦) = (٤ أشبار + سنتم٧) (٢ /٣ أشبار + ٣،٥ سنتم) ( ٢ /٣ أشبار + ٣،٥سنتم) = (٩٠،٨ + ٧) (٦٨،١/٢ + ٣،٥) (٦٨،١/٢ + ٣،٥) (٣،١٤١٦) = ٩٧،٨ × ٧١،٦/٢ × ٧١،٦/٢ × ٣،١٤١٦ = ٩٧،٨ × ٣٥،٨ × ٣٥،٨ × ٣،١٤١٦ = ٣٩٣٧٨١،٩٤ سنتم٣ . ثم نقسّمه على حجم الشبر المكعّب ليطلع معنا حجمُ الكرّ بالشبر المكعّب ، أي ٣٩٣٧٨١،٩٤ ÷ ١١٦٩٧،٠٨٣ (حجم الشبر المكعّب بالسنتم٣) = ٣٣،٦٦٤ شبر٣ . ولْيُعلم أني لا أعرف الكتابة الرياضية على الحاسوب ، أقصد أني لا أعرف كيف أضع رقم ٢ تحت (٣ أشبار + ٣،٥ ) .

(٥٧) ثقة واقفي بل شيخ الواقفة ووجهها وأحد الوكلاء المستبدّين بمال موسى بن جعفر عليه السلام ، قيل فسخط عليه الرضا عليه السلام ثم تاب عثمان وبعث المال إليه وأقام يعبد ربّه عزّ وجلّ حتى مات ، ونقل الكشّي قولاً بأنّ

٦٦