الطهارة
صفحة ٦٧ من ٢٠٢٦

بصير (ليث بن البَختري المرادي ثقة ثقة) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكرّ من الماء كم يكون قدره ؟ قال : « إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصف في مثله ، (في ـ خ) ثلاثة أشبار ونصف في عمقه في الأرض ، فذلك الكُرُّ من الماء »(٥٨) موثقة السند . وبناءً على هذه الرواية سيكون حجم الكرّ أيضاً ٣٣،٦٧ شبراً مكعّباً لأنها نفس متن الرواية الأُولى .

فلا يوجد أيّ خلاف في الروايات المعتبرة في حجم الكرّ .

ـ وروى في الكافي عن محمد بن يحيى (العطّار) عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن (محمد بن خالد) البرقي عن (محمد) بن سنان عن اسماعيل بن جابر (الجعفي) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الماء الذي لا ينجّسه شيء ؟ فقال : « كُرّ » ، قلت : وما الكُرّ ؟ قال : « ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار » مصحّحة السند ، لكون محمد بن سنان ثقة عندنا لعدّة قرائن ، ولكن بما أن المروي عنه هنا وفي صحيحة صفوان عن اسماعيل بن جابر السابقة واحد ، وقد اختُلف النقلُ عنه ، فيؤخذ في هكذا حالة من أوثقهما وهو ناقل كتبه إلينا وهو صفوان لا محمد بن سنان ، (إضافةً) إلى تطابق صحيحة صفوان بن يحيى عن اسماعيل بن جابر مع موثقة أبي بصير ومصحّحة الحسن بن صالح ، فرواية صفوان إذن أشهر الروايتين ، (إضافةً) إلى عدم اعتضاد رواية محمد بن سنان بأية رواية أخرى لأن مفادها ـ بناءً على إرادة شكل الأسطوانة ـ هو ٢١،٢ شبراً مكعّباً ، إذن هذه الرواية ساقطة شرعاً .

ـ وروى محمد بن علي بن الحسين في (المجالس) قال : وروي أن الكر هو ما يكون ثلاثة أشبار طولاً في ثلاثة أشبار عرْضاً ، في ثلاثة أشبار عمقاً ، وهي رواية مرسلة جدّاً ، فهي أيضاً ساقطة شرعاً .

٭ وقد استدلّ بعضهم بالروايتين الأُولْتين على أنّ حجم الكر هو ٤٢،٨٧ شبراً مكعّباً معتبرين أنّ المنظور من الروايتين هو شكل المكعّب !!

ويرد عليهم أنّ الملاحَظ من الروايات هو ذِكرُ مقدارين فقط ، وهو يدلّ بوضوح على إرادة الشكل الأُسطواني ، لعدّة قرائن :

عثمان بن عيسى ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم وأقرّوا لهم بالفقه .

(٥٨) تجد كل روايات مقدار الكر في الوسائل ، ببابَي ٩ و ١٠ من أبواب الماء المطلق .

٦٧