(٣٣٥) لا شكّ أنّ العورة هي ما يقبح إظهارها والنظر إليها ، وقد ادّعى الإجماعُ في الخلاف والسرائر على أنها في الرجل القبلُ والبيضتان والدبرُ ، وفي المرأة القُبُلُ والدبر . وكذا في الروايات أيضاً ، ومن المسلَّم أنّ الفخذين ليسا من العورة ، وأمّا الدبر فإنّ الإليتين تسترهما عادةً ، وكذا العانة ليست من العورة ، فلو كشفها الطبيب لغير حاجة في عمليّة جراحية للبطن مثلاً ، لا يعدّ هذا عورة ولا قبيحاً ، ولك أن تتمسّك بالبراءة أيضاً . نعم فقط فعْلُ المنكر عقلائيّاً حرامٌ ، إظهاراً ونظراً .
١ ـ فقد روى في يب بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن علي بن إسماعيل عن محمد بن حكيم بن الميثمي قال : لا أعلمه إلا قال : رأيت أبا عبد اللهﷺ أو من رآه متجرداً وعلى عورته ثوب ، فقال : « إن الفخذ ليست من العورة »(٩٣١) .
٢ ـ وفي الفقيه قال : قال الصادقﷺ : « الفخذ ليس من العورة »(٩٣٢) .
٣ ـ وفي الكافي عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن عيسى عن اسماعيل بن يسار عن عثمان بن عفان السدوسي عن بشير النبال قال : سألت أبا جعفرﷺ عن الحمام فقال : « تريد الحمّام ؟ » قلت : نعم ، فأمر بإسخان الماء ثم دخل فأتزر بإزار فغطى ركبتيه وسرته ـ إلى أن قال ـ ثم قال : « هكذا فافعل »(٩٣٣) .
❊ مسألةٌ : ما هو العُمرُ الذي يجوز فيه النظرُ إلى عورة المماثل وغير المماثل ؟
(٩٣١) ئل ١ ب ٤ من أبواب آداب الحمّام ص ٣٦٤.
(٩٣٢) ئل ١ ب ٤ من أبواب آداب الحمّام ص ٣٦٥.
(٩٣٣) ئل ١ ب ٥ من أبواب آداب الحمّام ص ٣٦٥ .
ملاحظة : إنّ الملاحظَ اليومَ لأعدائنا يرى بوضوح أنهم يراقبون كلماتنا بدقّة ، ويَودّون أن نغلط ولو بحرف واحد حتى يثيروا ذلك في الإعلام كثيراً ، فيجب أن نحتاط ما أمكن ، فإنهم رغم معرفتهم بمقاصدنا وأنها حقّ فإنهم يأخذون من قولنا (لا إله إلا الله) أوّل كلمتين فقط ، وينسبونها لنا ، ويفتون بالمتعة تحت أسماء أخرى ويستنكرونها علينا ، ويعلمون أنّ التقيّة ورد فيها آيات ، ويستنكرونها علينا ، ويعلمون أنّ المحو والإثبات حقّ وورد فيه الكثير من الآيات ، ويستنكرون علينا القول به ، وقد نسبوا إلينا أخيراً ـ كذباً وزوراً ـ أننا نقطع اليد اليمنى للميّت حتى يضطرَ في الآخرة أن يأخذ كتابه بيمينه ، كلّ ذلك غَيْظاً وحِقْداً على دين الله وأتباعه .
٦٨٥
‹