يبول ، فيجدُ بللاً بعدما يغتسل ؟ قال : « يعيد الغسل ، فإنْ كان بال قبل أن يغتسل فلا يعيد غُسْلَه ، ولكنْ يتوضأ ويستنجي »(٩٩٩) موثّقة السند .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
﴿ فَصْلٌ في مستحبات التخلّي ومكروهاته ﴾
أما الأول : فأن يطلب خلوة ، أو يبعد حتى لا يُرى شخصُه ، وأن يطلب مكاناً مرتفعاً للبول ، أو موضعاً رخواً ـ أي فيه التراب الكثير ـ كي لا يتبعثر عليه البولُ ، وأن يُقَدّمَ رِجْلَه اليسرى عند الدخول في بيت الخلاء ، ورجْلَه اليمنى عند الخروج ، وأن يغطّيَ رأسَه أو يتقنّع إستحياءً من الملكين اللذين مع الشخص ، وأن يسمي عند كشف العورة ، ففي الرواية "إذا انكشف أحدُكم لبولٍ أو لغير ذلك فليَقُلْ (بسم الله) فإنّ الشيطان يغضّ بصره عنه حتى يفرغ" ، وفي سنن البيهقي عن سراقة بن جشعم : "علّمنا رسول الله إذا دخل أحدنا الخلاء أن يعتمد اليسرى وينصب اليمنى" ، بمعنى أن يَتّكئ في حال الجلوس على رجله اليسرى ويُفَرّجَ رِجْلَه اليمنى ، وأن يقرأ الأدعية المأثورة ، بأن يقول عند الدخول "اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المُخْبِث ـ أي ذا خُبْث ـ الشيطان الرجيم" أو يقول "الحمد لله الحافظ المؤدّي" ، والأَولى الجمعُ بينهما ، فإنّ ذكر الله حسن على كلّ حال ، وأن يقول عند خروج الغائط "الحمدُ لله الذي أطعمنيه طيباً في عافية ، وأخرجه خبيثاً في عافية" ، وعند النظر إلى الغائط "اللهم ارزقني الحلال وجنّبني الحرام" ، وعند رؤية الماء "الحمد لله الذي جعل الماء طهوراً ولم يجعله نجساً" ، وعند الإستنجاء "اللهم حَصِّنْ فرْجي وأَعِفَّهُ ، واستُرْ عورتي ، وحَرّمني على النار ، ووفّقني لما يُقَرّبُني منك ، يا ذا الجلال والإكرام" كما رُوِيَ عن أمير المؤمنينﷺ ، وأن يقول عند الفراغ من الإستنجاء "الحمد لله الذي عافاني من البلاء ، وأماط
________________________
(٩٩٩) ئل ١ ب ١٣ من أبواب نواقض الوضوء ح ٦ ص ٢٠١ . ويب ج ١ باب حكم الجنابة تحت رقم ( ٤٠٦ / ٩٧ ) / ص ١٤٤ .
٧٢٧
‹