الطهارة
صفحة ٧٤١ من ٢٠٢٦

(٣٧٦) وَرَدَ فيما ذُكِرَ رواياتٌ ، مَن أرادها فليراجعْها في المطوّلات ، ولا شكّ في عدم وجوب ما ذكره السيد اليزدي في المتن ، وذلك لحصر نواقض الوضوء في خروج البول والغائط والريح والنوم والإستحاضة .

❋ ❋ ❋ ❋ ❋

﴿فَصْلٌ في غايات الوضوءات الواجبة وغير الواجبة﴾

الوضوء إمّا مستحبّ في نفسه ، فإنه يستحبّ الوضوء للكون على الطهارة ، وإمّا شرط في صحّة فعلٍ كالصلاة والطواف الواجب دون المستحبّ(٣٧٧) ، وإما شرط في كماله كقراءة القرآن ، أو واجب بالعرَض كالوضوء الواجب بالنذر أو رافع للكراهة ، كوضوء الجنب للأكل .

أمّا الغايات للوضوء الواجب فيجب للصلاة الواجبة أداءً وقضاءً عن النفس أو عن الغير ، ولأجزائها المنسية ، بل ولسجدتي السهو على الأحوط وجوباً ، وللطواف الواجب ولو بالعرَض ، وهو ما لو كان الطوافُ جزءً من الحجّ أو العمرة المندوبيَن ، فبما أنه يجب إتمامهما بالشروع فيهما إجماعاً ، فيصير نفسُ طوافهما واجباً أيضاً ، أمّا الطواف المستحبّ الذي ليس جزءً من حجّ أو عمرة فلا يشترط الطهارة فيه . ويجب الوضوء بالنذر والعهد واليمين .

وقد اشتهر جداً بين قدماء فقهائنا جوازُ مَسّ الآيات القرآنية الشريفة على المحْدث بالأصغر ، وهو الصحيح . كما لا دليل على حرمة مس المحْدث بالأكبر للآيات القرآنية الكريمة ، وقد اختلفوا في جواز ذلك وحرمته ، والصحيح أيضاً جواز ذلك ، إلاّ أنه لا يَحْسُنُ . وأيضاً لا يَحْسُنُ للمحدث مَسُّ أسماءِ الله تعالى وصفاتِه الخاصّة وأسماءِ الأنبياء والأئمة(عليهم السلام) وإن كان جائزاً .

٧٤١