(٣٧٧) تواترت رواياتنا في اشتراط الصلاة حتى المستحبّ ـ بالطهارة المعنويّة(١٠٢٦) ، وأجمع الفقهاء على ذلك ، ويكفي أن نذكر روايتين مشهورتين وهما : ما رواه في التهذيبين بإسناده ـ الصحيح ـ عن الحسين بن سعيد عن حماد (بن عيسى) عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر(عليه السلام) قال : « لا صلاة إلا بطهور »(١٠٢٧) وما رواه الصدوق في الخصال عن أبيه عن سعد عن أحمد بن محمد(بن عيسى) عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر(عليه السلام) قال : « لا تعاد الصلاة إلا من خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود »(١٠٢٨) صحيحة السند .
كما لا شكّ في اشتراط الطهارة في صلاة الإحتياط وفي الأجزاء المنسيّة للصلاة ـ وهما التشهد والسجدة ـ وهذا أمر واضح ، فإنه يجب أن يتّحد القضاء مع الفائت في جميع الخصوصيّات جزءً وشرطاً ومانعاً ، حتى ولو كان زمانُها متأخّراً .
وكذا تشترط الطهارة المعنويّة في سجدتي السهو على الأحوط وجوباً ، كما ذهب إليه السيد اليزدي والسيد المرعشي النجفي والسيد الشاهروي والسيد الگلپايگاني وغيرهم ، وقال السيد الميلاني "لا ينبغي ترك الإحتياط" . ولعلّ دليلهم هو أنّ سجدتي السهو جابرةٌ للنقص الذي حصل في الصلاة ، ولأنّ لها بعضَ هيأة الصلاة ، خاصّةً وأنهما تكونان قبل الكلام ، ممّا يخلق ظنّاً بلزوم بقاء جميع شرائط الصلاة فيهما ، فقد روى في التهذيبين بإسناده عن سعد (بن عبد الله) عن موسى بن الحسن (بن عامر الأشعري القمّي ثقة عين جليل القدر صنّف ثلاثين كتاباً) عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن علي بن فضال (جليل القدر عظيم المنزلة زاهد ورع ثقة كان فطحياً حتى حضره الموت فمات وقد قال بالحقّ) عن عبد الله بن ميمون القداح (ثقة له كتب) عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي(عليه السلام) قال : « سجدتا السهو بعد التسليم وقبل الكلام »(١٠٢٩) صحيحة السند .
(١٠٢٦) راجع ئل ٢ من باب ١٨ إلى ٢٢ و ٣٠ و ٣١ ، ومن ٤٠ إلى ٤٧ و ٦١ من أبواب النجاسات ، ويوجد كثير من الأبواب الأخرى ، وفي أبواب لباس المصلّي ومكانه ...
(١٠٢٧) ئل ١ ب ٩ من أبواب أحكام الخلوة ح ١ ص ٢٢٢ .
(١٠٢٨) ئل ٤ ب ١ من أبواب أفعال الصلاة ح ١٤ ص ٦٨٣ .
(١٠٢٩) ئل ٥ ب ٥ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٣ ص ٣١٤ .
٧٤٢
‹