الطهارة
صفحة ٧٦٧ من ٢٠٢٦

ويستحبّ الوضوء لمعاودة الجماع ، وذلك للمروي عن كشف الغمة عن عبد الله بن جعفر الحميري القمّي (ط الإمامَين الهادي والعسكريﷺ شيخ القميين ووجههم ثقة ثقة) في كتاب الدلائل على ما نقله عنه علي بن عيسى في كشف الغمّة عن الحسن بن علي (بن زياد) الوشا (خيّر من وجوه هذه الطائفة وعين من عيونهم ط رضا) قال : قال فلان بن محرز : بلغنا أن أبا عبد الله ﷺ كان إذا أراد أن يجامع يعاود أهلَه للجماع توضأ وضوء الصلاة ، فأُحبُّ أن تسأل أبا الحسن الثاني ﷺ عن ذلك ، قال الوشا : فدخلت عليه فابتدأني من غير أن أسأله فقال : كان أبو عبد الله ﷺ إذا جامع وأراد أن يعاود توضأ للصلاة ، وإذا أراد أيضاً توضّأ للصلاة" (١٠٦٨) .

ويستحبّ للجنب ـ إذا أراد أن يغسل ميّتاً ـ أن يغسل يديه ثم يتوضّأ ، كما أنه إن غسّل ميّتاً وأراد أن يأتي أهله فيستحب أن يتوضّأ أوّلاً ثم يأتي أهلَه ، ففي حسنة شهاب بن عبد ربه : سألت أبا عبد الله ﷺ عن الجنب يغسل الميت ، أو مَن غسّل ميتاً ، له أن يأتي أهله ثم يغتسل ؟ فقالﷺ : « هما سواء ، لا بأس بذلك ، إذا كان جنباً غسّل يديه وتوضأ وغسل الميت وهو جنب ، وإنْ غسّلَ ميتاً توضأ ثم أتى أهله ، ويجزؤه غسلٌ واحدٌ لهما » .

❋ ويكره تركُ الوضوء في الحالات التالية :

١ ـ لمقاربة الحامل ، وذلك لما عن المجالس والعلل في وصيتهﷺ لعليّﷺ : « إذا حملت امرأتك فلا تجامعْها إلا وأنت على وضوء ، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون أعمى القلب بخيل اليد » وهي تفيد الكراهية بوضوح .

٢ ـ لمَن قَدِمَ من سفرٍ فدخل على أهله فلما رواه في المقنع قال : روي عن الصادقﷺ : « مَن قَدِمَ من سفرٍ فدخل على أهله وهو على غير وضوء ورأى ما يكره فلا يلومن إلا نفسه » .

٣ ـ لمن يريدُ أنْ يكتبَ القرآنَ الكريم ، وذلك لخبر علي بن جعفر عن أخيهﷺ عن الرجل أيحل له أن يكتب القرآن في الألواح والصحيفة وهو على غير وضوء ؟ قالﷺ : « لا » المحمول بالإجماع على الكراهية .

❋ ❋ ❋ ❋ ❋

(١٠٦٨) ئل ١ ب ١٣ من ابواب الوضوء ح ٢ ص ٢٧٠ .

٧٦٧