عَامِهِمْ هَذَا ، وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاءَ ، إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (١٣١٨) . هاتان الآيتان لا تفيداننا فيما نحن فيه كما هو واضح .
وروى (١) في التهذيبين بإسناده الصحيح عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن حماد بن عثمان (من أصحاب الإجماع) عن محمد بن النعمان (الأحول مؤمن الطاق ثقة متكلّم) عن أبي الورد (فيه رواية مصحّحة السند مادحة له ، وروى عنه في الفقيه مباشرةً وهي أمارة الوثاقة) قال قلت لأبي جعفرﷺ : إنّ أبا ظبيان حدثني أنه رأى عليّاًﷺ أراق الماء ثم مسح على الخفين ! فقال : « كذب أبو ظبيان ، أما بلغك قول عليّﷺ فيكم : "سبَقَ الكتابُ الخفّين'" ! فقلت : فهل فيهما رخصة ؟ فقال : « لا ، إلاّ مِن عَدُوٍّ تتّقيه ، أو ثلج تخاف على رجليك » (١٣١٩) مصحّحة السند ، فتلاحظُ التصريحَ بأنّ المناط في الضرورات غير التقيّة هو الخوف من الثلج على الرجلين .
٢ ـ ومثلها ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن (عُمَر) ابن أذينة عن زرارة عن أحدهماﷺ قال : « إذا لم يجد المسافرُ الماءَ فليطلبْ ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّمْ ، ولْيُصَلِّ في آخر الوقت » (١٣٢٠) صحيحة السند ، فتلاحظ هنا أيضاً أنّ المناط هو الخوف .
٣ ـ وأيضاً روى في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، وعن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعاً عن ابن محبوب عن علي بن أبي حمزة عن أبي الحسنﷺ : المرأة تقعد عند رأس المريض وهي حائض في حد الموت ؟ فقال : « لا بأس أن تُمَرِّضَه ، فإذا خافوا عليه وقرُبَ ذلك فلْتنحَّ عنه وعن قُرْبِه ، فإنّ الملائكة تتأذّى بذلك » (١٣٢١) .
٤ ـ وروى في الكافي أيضاً عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن عثمان بن عيسى (ثقة كان واقفياً ثم تاب) عن سماعة بن مهران (ثقة) قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن رجل جعل عليه أيماناً أن يمشيَ إلى الكعبة أو صدقةً أو عتْقاً أو نَذراً أو هَدْياً اِنْ هو كَلَّمَ أباه
(١٣١٨) سورة التوبة ـ ٢٨ .
(١٣١٩) ئل ١ ب ٣٨ من أبواب الوضوء ح ٥ ص ٣٢٢ .
(١٣٢٠) ئل ٢ ب ١ من أبواب التيمّم ح ١ ص ٩٦٣ .
(١٣٢١) ئل ٢ ب ٤٦ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٩٥ .
٨٩٤
‹