أو أُمَّهُ أو أخاه أو ذا رحم أو قطعَ قرابة أو مأثم (مأثماً ـ ظ) يقيم عليه أو أمر(أمْراً ـ ظ) لا يصلح له فعْلُه ؟ فقال : « كتابُ الله قبلَ اليمين ، ولا يمين في معصية الله ، إنما اليمين الواجبة التي ينبغي لصاحبها اَنْ يَفيَ بها ما جعل لله عليه في الشكر إن هو عافاه من مرضه أو عافاه من أمرٍ يخافه أو رَدَّ عليه مالَه أو رَدَّهُ من سفر أو رزقه رزقاً فقال (لله عَلَيَّ كذا وكذا) شكراً ، فهذا الواجبُ على صاحبه الذي ينبغي لصاحبه اَنْ يَفيَ به » (١٣٢٢) موثّقة السند .
٥ ـ وفي الجعفريات عن عليّﷺ قال : قال رسول اللهﷺ : « إذا جامع الرجل فلا يغتسل حتى يبول مخافة أن يتردد المنيُ فيكون منه داءً لا دواء له » (١٣٢٣) .
٦ ـ وفي الدعائم عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : « لا تعتدّ بالصلاة خلف الناصب ولا الحروري ، واجعله سارية من سواري المسجد ، واقرأ لنفسك كأنك وحدك ، فهذا إذا كان في حيث يُتَّقَون ويُخاف منهم ، فأما إذا لم يكن ـ بحمد الله ـ خوفٌ ولا تقية وظهر أمرُ الله جل ذكره وعز دينه وغلب أولياؤه ، فلا يجب أن يصلّى خلفَ أحد منهم ولا كرامة لهم » ، وقد رُوينا عن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال : « لا تصلوا خلف ناصب ولا كرامة ، إلا أن تخافوا على أنفسكم أن تُشهَروا ويُشار إليكم ، فصلُّوا في بيوتكم ثم صلُّوا معهم ، واجعلوا صلاتكم معهم تطوُّعاً ، فقد ذهب الخوف بحمد الله ومنّه ونعمَته ، وسقطت التقية في مثل هذا ، فلا يُصلَّى خلفَ ناصبٍ ولا نُعْمَى عينٍ له » (١٣٢٤) وهي مرسلة جداً لأنها بلا أي سند .
أقول : ما ذُكِرَ في الآيات والروايات ـ من العمل بمقتضى الخوف من التقيّة وبمقتضى الخوف من الوقوع في الضرر ، هو أمر وجداني ، وهو ما ينصرف إليه ذهن الناس من كلمات الضرورة والتقيّة أيضاً ، فالناس تعمل بالإحتياط عادةً ، وهو الصحيح ، لكن هذا على صعيد التكليف ، وليس كلامُنا هنا ، وإنما كلامنا فيما لو تبين أنه لم يكن الموضع موضع تقيّة ولا موضع ضرورة ، ولم يَرِدْ في هذه الآيات والروايات المذكورة فرضيّةُ تبين الخطأ ، فإنْ تبين الخطأ ـ كأنْ اعتقدتَ وأنت في مسجد النواصب أنّ الذين يتوضّؤون ويصلّون قربك هم من النواصب ، ثم تبين أنهم
(١٣٢٢) ئل ١٦ ب ١١ من كتاب الأيمان ح ٩ ص ١٣١ .
(١٣٢٣) تنقيح السيد الخوئي ج ٣ ص ٤٧٠ .
(١٣٢٤) دعائم الإسلام ج ١ / ذكر الإمامة ص ١٥١ .
٨٩٥
‹