حمّاد (بن عيسى) عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر﴿ﷺ﴾ قال : « إذا كنت قاعداً على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا فأعِدْ عليهما وعلى جميع ما شككت فيه أنك لم تغسله مما سمّى اللهُ تعالى ما دمت في حال الوضوء ، فإذا قمتَ من الوضوء وفرغت منه وصرت في حالة اُخرى في الصلاة أو غيرها فشككت في بعض ما سمّى اللهُ تعالى مما أوجب عليك لا شيء عليك فيه ، فإن شككت في مسح رأسك فأصبت في لحيتك بللاً فامسح بها عليه وعلى ظهر قدميك ، فإن لم تصب بللاً فلا تنقض الوضوء بالشك وامض في صلاتك ، وإن تيقنت أنك لم تتمّ وضوءَك فأعد على ما تركت يقيناً حتى تأتي على الوضوء »﴿١٤٣٠﴾ صحيحة السند .
٩ ـ وفي يب أيضاً عن المفيد عن أحمد بن محمد (بن الحسن بن الوليد) عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم بن عمرو (ثقة ثقة عين إلاّ أنه وقف على الإمام الكاظم﴿ﷺ﴾) عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله﴿ﷺ﴾ قال : « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشيء ، إنما الشك إذا كنت في شيء لم تَجزْه »﴿١٤٣١﴾ صحيحة السند ، ورواها ابن إدريس في (آخر السرائر) نقلاً من كتاب النوادر لأحمد بن محمد بن أبي نصر مثله .
١٠ ـ وفي التهذيبين بإسناده عن سعد عن أحمد بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن اسماعيل بن جابر قال قال أبو جعفر﴿ﷺ﴾ : « إن شَكَّ في الركوع بعدما سجد فليمضِ ، وإن شَكَّ في السجود بعدما قام فليمضِ ، كلُّ شيءٍ شَكَّ فيه مما قد جاوزه ودَخَلَ في غيره فليَمْضِ عليه »﴿١٤٣٢﴾ صحيحة السند .
فإن قلتَ : لم تثبت قاعدةُ التجاوز ـ من خلال الروايات المذكورة ـ في غير الصلاة !
قلتُ : يَفهم المحقّقُ ، من خلال التعليلات . « وكان حين انصرف أقربَ إلى الحقّ منه بعد ذلك » « هو حين يتوضّأ أذكرُ منه حين يشكّ » « بلَى ، قد ركعتَ ، فامضِ في صلاتك ، فإنما ذلك من الشيطان » ـ ومن الإطلاق في صحيحة زرارة « إذا خرجتَ من شيء ثم دخلت في غيره فشكَّك ليس بشيء » ـ أنّ
﴿١٤٣٠﴾ ئل ١ ب ٤٢ من أبواب الوضوء ح ١ ص ٣٣٠ .
﴿١٤٣١﴾ ئل ١ ب ٤٢ من أبواب الوضوء ح ٢ ص ٣٣٠ .
﴿١٤٣٢﴾ ئل ٤ ب ١٣ من أبواب الركوع ح ٤ ص ٩٣٧ .
٩٨٨
‹