موضع المسح ، ثم إما أن يكون على بعض العضو أو على تمامه أو على تمام الأعضاء ، ثم إما يمكن غَسْلُ المحلِّ أو مسحُه أو لا يمكن .
١ ـ فإنْ أمكن غسْلُ المحلِّ بلا مشقة ولو بتكرار الماء عليه حتى يصل إليه لو كان عليه جبيرة أو بوضْعه في الماء حتى يصل إليه بشرط أن يكون المحل والجبيرة طاهرَين ، أو أمكن تطهيرُهما وجب ذلك مع مراعاة الترتيب من المرْفِق إلى رؤوس الأصابع ، وذلك لوجود المقتضي للوضوء حينئذ وعدم وجود المانع من الوضوء ولصحيحة الحلبي وموثّقة عمّار السابقتين الصريحتين في ذلك ، وأمّا اعتبار الترتيب فلصحيحة الحلبي المصرّحة بلزوم النزع إن كان لا يؤذيه الماءُ ، ولروايات أخرى مرّت سابقاً توجب الترتيب .
٢ ـ وإن لم يمكن ذلك إما لإضرار الماء أو للنجاسة وعدم إمكان التطهير ، فإن كان مكشوفاً فلا شكّ في وجوب غسْل أطرافه وعدم وجوب وضع خِرْقة عليه ، وذلك لذَيل صحيحة الحلبي السابقة حيث قال : وسألته عن الجرح كيف أصنع به في غَسله ؟ قال : « إغسل ما حوله »﴿١٤٥٩﴾ ومثلُها تماماً صحيحةُ عبد الله بن سنان السابقة ، وهما مطلقتان بلحاظ إضرار الماء ونجاسة الجرح وعدم إمكان التطهير ، لا بل الغالب هو نجاسة الجرح وما حوله وإضرارُ الماء للجرح ، ولذلك لك أن تقول إنّ المنصرَفَ إليه هو النجاسة أو الضرر أو كلاهما ، وذلك لأنّ ترك الإستفصال وعدمَ تقييد الجواب بوضْع جبيرة عليه يفيد الإطلاقَ الأحوالي ، أي يفيد ـ عند المتشرّعة ـ معنى إغسلْ ما حوله وابتعد عن مواضع النجاسة كي لا تتضاعف النجاسة ولا تضع خِرْقة ، سواءً كان الماءُ يَضُرُّ الجرحَ أو كان الجرحُ وما حوله نجسَين ، بل إنّ وضْع جبيرة على الجرح سوف يستوجب تغطيةَ شيءٍ حول الجرح وهذا مخالف للإحتياط ، ولك أيضاً أن تستدلَّ بإطلاقات الأمر بالوضوء .
وإن أمكن المسحُ على الجرح بلا وضع خِرْقة عليه تَعَيَّنَ ذلك إن لم يمكن غسْلُه ، وذلك بمقتضَى الإحتياط وللأولويّة ، فقد رأيتَ من معتبرة عبد الأعلى مولى آل سام قال قلت لأبي عبد الله﴿ﷺ﴾ : عثرتُ فانقطع ظفري ، فجعلتُ على إصبعي مرارة ، فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال﴿ﷺ﴾ : « يُعرف هذا واشباهُه من كتاب الله عزّ وجل ، قال الله تعالى﴿ مَا جَعَلَ
﴿١٤٥٩﴾ ئل ١ ب ٣٩ من أبواب الوضوء ح ٢ ص ٣٢٧ .
١٠٠٥
‹