٭ قال الشيخ الطوسي في المبسوط : "وأما مَن به سلَسُ البولِ فيجوز له أن يصلي بوضوء واحد صلوات كثيرة لأنه لا دليل على تجديد الوضوء عليه ، وإنما يجب عليه أن يَشُدَّ رأسَ الإحليل بقطن ، ويجعله في كيس أو خِرْقة" (إنتهى) (١٥٠٠) .
٭ وقال ابن إدريس الحلّي في السرائر ج ١ باب صلاة المريض والعريان ص ٣٤٩ : "والمريض من سلَسِ البول على ضربين : أحدهما : أن يتراخى زمان الحدث منه ، فيتوضأ للدخول في الصلاة ، فإذا بدره الحدثُ وهو فيها خرج عن مكانه من غير استدبار للقبلة ولا تعمد لكلام ليس من الصلاة فتوضأ وبنى على صلاته ، فإن كان الماء عن يمينه أو شماله أو بين يديه فهو أهون عليه في تجديد الوضوء والبناء على ما أسلفناه على الصلاة . والضرب الآخر : أن يبادره الحدثُ على التوالي من غير تراخ بين الأحوال ، فينبغي له أن يتوضأ عند دخوله إلى الصلاة ويستعمل خريطةً يجعل فيها إحليلَه ، ويمضي في صلاته ولا يلتفت إلى الحادث المستديم على اتصال الأوقات ، فإذا فرغ من صلاته الأولى توضأ وضوءً آخر للفريضة الثانية ، ولا يجمع بين صلاتين بوضوء واحد ، لأنه محدث في جميع أوقاته ، وإنما لأجل الضرورة ساغ له أن يصلي الفريضة مع الحدث . ومَن به سلس الثفل ، فحكمه حكم من به سلس البول ، وهو على ضربين كما بيناه ، فإن كان الحدث تتراخى أوقاته ، فَعَلَ كما رسمناه لمن به سلس البول على تراخي الأوقات ، وإن كان ما به تتوالى أوقاته ويحدث على الاتصال ، توضأ عند دخوله في الصلاة ، واشتد وجعل على الموضع تحت الشداد كرسفاً وخرقاً وأوثَقَ المكانَ ، وعمل في ذلك بما شرحناه في حكم المستحاضة ومضت صلاته بحسب الإمكان" (إنتهى) .
٭ وقال العلاّمة الحلّي في تذكرة الفقهاء ج ١ في مسألة حكم صاحب السلس ص ٢٠٥ قال : "مسألة ٥٨ : قال الشيخ : مَن به سلَسُ البول يجوز أن يصلي بوضوء واحد صلوات كثيرة ، لعدم دليل وجوب التجديد ، وحمله على المستحاضة قياس لا نقول به ، ويجب أن يجعله في كيس ويحتاط لذلك . والوجه عندي أنه لا يجوز أن يجمع بين صلاتين بوضوء واحد ـ وهو قول للشيخ أيضاً ـ لوجود الحدث ، فيبقى الأمرُ بالغسل عند القيام ثانياً فلا يخرج عن العهدة بدونه والتحفظ ، لقول الصادق عليه السلام وقد سئل عن تقطير البول قال : "يجعل خريطة إذا صلّى" .
(١٥٠٠) المبسوط ج ١ باب الإستحاضة وأقسامها ص ٦٨ .
١٠٤٠
‹