الطهارة
صفحة ١٠٦٢ من ٢٠٢٦

» ، قلت : فما الفرق بينهما ؟ قال : « لأنّ ما يخرج من المرأة إنما هو من ماء الرجل » ، وفي يب أيضاً بإسناده ـ الصحيح ـ عن محمد بن علي بن محبوب عن العباس (بن معروف ثقة) عن القاسم بن عروة (موثّق) عن أبان (بن عثمان ثقة من أصحاب الإجماع ، ناووسيّ على قول ضعيف) عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله (ثقة) قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن المرأة تغتسل من الجنابة ، ثم ترى نطفة الرجل بعد ذلك هل عليها غسل ؟ فقال : « لا »(١٥٣٢) موثَّقة السند .

٭ إلا مع العلم باختلاطه بمنيِها ، وح يكون الغسل لخروج مَنيِها ، فالإستثناءُ منقطع .

ولو شَكَّتْ في استمنائها فالأصل العدمُ .

٭ وإذا شَكَّ في الخارج أنه مَنيٌّ أم لا وكان قد استبرأ بالبول فلا يجب الإختبار لعدم أهميّة هذا المحتمَل كما تلاحظ في روايات الجنابة ، فتَجري البراءةُ بلا إشكال .

٭ على كلٍّ ، مَن أراد أن يعرف هل الخارج مَنيٌّ أم لا فإنّ ذلك يُعرَفُ من صفاته التكوينية من الدفق والفتور والشهوة والكمّية المعتدّ بها لا البلل القليل ، كما ورد في صحيحة علي بن جعفر السابقة التي رواها عن أخيه موسى بن جعفرﷺ قال : سألته عن الرجل يلعب مع المرأة ويقبلها فيخرج منه المنيُّ ، فما عليه ؟ قال : « إذا جاءت الشهوة ودفعٌ وفَترٌ لخروجه فعليه الغُسلُ ، وإن كان إنما هو شيء لم يجد له فترةً ولا شهوةً فلا بأس »(١٥٣٣) ، وقريب منها ما رواه في التهذيبين عن شيخه المفيد عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن علي بن الحسن الطاطري (كان فقيهاً ثقة في حديثه وكان من وجوه الواقفة وشيوخهم شديد العناد في مذهب صعب العصبيّة على مَن خالفه من الإمامية له كتب) عن ابن رباط عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللهﷺ قال : « يخرج من الإحليل المني والمذي والودي والوذي ، فأما المنيُّ فهو الذي يسترخي له العظام ، ويفتر منه الجسد ، وفيه الغسل ، وأما المذي فهو الذي يخرج من شهوة ولا شيء فيه ، وأما الودي فهو الذي يخرج بعد البول ، وأما الوذي فهو الذي يخرج من الأدواء ولا شيء فيه »(١٥٣٤) ، والإحليلُ هو ذَكَرُ الرجل كما

(١٥٣٢) ئل ١ ب ١٣ من أبواب الجنابة ح ٣ ص ٤٨٢ .

(١٥٣٣) ئل ١ ب ٨ من أبواب الجنابة ح ١ ص ٤٧٧ .

(١٥٣٤) ئل ١ ب ١٢ من أبواب نواقض الوضوء ح ٦ ص ١٩٧ .

١٠٦٢