الطهارة
صفحة ١٠٦٣ من ٢٠٢٦

قال الشيخ الطوسي في كل كتبه ، ولا يمكن أن يقال إحليل المرأة ، والوذي هو ماءٌ أبيض ثخين ، يخرج عقيب الإنزال .

٭ كما ويعرف المنيُّ من كثرته كما في صحيحة معاوية بن عمار السالفة الذكر حيث قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن الرجل احتلم فلما انتبه وَجَدَ بللاً قليلاً ؟ قال : « ليس بشيء ، إلا أن يكون مريضاً فإنه يَضْعُفُ ، فعليه الغُسل » .

وفي التهذيبين بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن العباس (بن معروف ثقة) عن عبد الله بن المغيرة (ثقة) عن حريز عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد اللهﷺ قال قلت له : الرجل يرى في المنام ويجد الشهوة فيستيقظ فينظر فلا يجد شيئاً ، ثم يمكث الهون بعد فيخرج ؟ قال : « إن كان مريضاً فليغتسل ، وإن لم يكن مريضاً فلا شيء عليه » ، قلت : فما فرق بينهما ؟ قال : « لأنّ الرجل إذا كان صحيحاً جاء الماء بدفقة قوية ، وإن كان مريضاً لم يجئ إلا بعدُ »(١٥٣٥) صحيحة السند ، ورواها الكليني في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن المغيرة عن حريز مثله إلا أنهﷺ قال « يدفقه بقوة » ، ومثلها ما رواه في الكافي أيضاً عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال : « إذا كنت مريضاً فأصابتك شهوة فإنه ربما كان هو الدافقَ لكنه يجيئ مجيئاً ضعيفاً ليست له قوة ، لمكان مرضك ساعة بعد ساعة قليلاً قليلاً فاغتسل منه »(١٥٣٦) صحيحة السند ، ورواها الشيخ في يب بإسناده عن علي بن إبراهيم ، ورواها الصدوق في (العلل) عن أبيه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفرﷺ . إذَنْ مع اجتماع هذه الصفات ـ بالتفصيل المذكور بين السالم والمريض ـ يُحكَمُ بكونه مَنِيّاً حتى وإن لم يُعلم أنه مَنيٌّ .

٭ ومع عدم اجتماعها ولو بفقْد واحدٍ منها لا يحكم به إلا إذا حصل العلم ، وإلاّ في المريض ، فقد عرفتَ أنّ المريض إذا خرج منه سائل مع الشهوة والفتور ـ كما رأيتَ في بعض الروايات كمرسلة ابن رباط ـ فإنه مَنيٌّ ـ طبعاً مع احتمال أن يكون مَنِيّاً ـ ولا يُشترَطُ الدفقُ .

(١٥٣٥) ئل ١ ب ٨ من أبواب الجنابة ح ٣ ص ٤٧٨ .

(١٥٣٦) ئل ١ ب ٨ من أبواب الجنابة ح ٥ ص ٤٧٨ .

١٠٦٣