الطهارة
صفحة ١٠٦٤ من ٢٠٢٦

٭ والعلامةُ في المرأة هو الإنزال ـ أي الدفق ـ عن شهوة ، كما رأيت من صحيحة اسماعيل بن سعد الأشعري السالفة الذكر حيث قال : سألت الرضاﷺ عن الرجل يلمس فرج جاريته حتى تنزل الماء من غير أن يباشر ، يعبث بها بيده حتى تنزل ؟ قال : « إذا أنزلَتْ من شهوة فعليها الغسل » وصحيحةِ الحلبي السالفة الذكر عن أبي عبد اللهﷺ حيث قال : سألته عن المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل ؟ قال : « إن أنزلَتْ فعليها الغسل ، وإن لم تنزل فليس عليها الغسل » وصحيحةِ معاوية بن حكيم السابقة حيث قال : سمعت أبا عبد اللهﷺ يقول : « إذا أمنت المرأةُ والأمَة من شهوة جامعها الرجل أو لم يجامعها ، في نوم كان ذلك أو في يقظة ، فإنّ عليها الغسلَ » .

وبيان أكثر تفصيلاً نقول : هل يجب الغُسلُ على المرأة إذا أمنت من غير دخول ؟

الجواب : الأقوى وجوب ذلك .

وجهُ عدمِ الوجوب هو أصالة البراءة ويوجد ذلك أيضاً في بعض الروايات وهي :

١ ـ ما رواه في التهذيبين بإسناده ـ الصحيح ـ عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن الحسين بن سعيد عن فُضالة (بن أيوب) عن حمّاد بن عثمان عن عمر (بن محمد) بن يزيد(١٥٣٧) قال قلت لأبي عبد اللهﷺ : الرجل يضع ذكره على فرج المرأة فيُمني ، عليها غسل ؟ فقال : « إن أصابها من الماء شيء فلتغسله فليس عليها شيء إلا أن يدخله » ، قلت : فإن أمنت هي ولم يدخله ؟ قال : « ليس عليها الغسل » صحيحة السند .

ـ وفي التهذيبين أيضاً بإسناده ـ الصحيح ـ عن الحسن بن محبوب في (كتاب المشيخة) عن عمر بن يزيد قال : اغتسلت يوم الجمعة بالمدينة ولبست ثيابي وتطيبت فمرّت بي وصيفةٌ لي ففخّذتُ لها فأمذيت أنا وأمنت هي ، فدخلني من ذاك ضيق ، فسألت أبا عبد اللهﷺ عن ذلك ؟ فقال : « ليس عليك وضوء ولا عليها غسل » صحيحة السند .

ـ وفي التهذيبين أيضاً بإسناده ـ الصحيح ـ عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن

(١٥٣٧) وهو معروف بـ عمر بن يزيد، ثقة جليل ممدوح من الإمام الصادقﷺ ، كان يحجّ كل سنة، له كتاب.

١٠٦٤