الطهارة
صفحة ١٠٦٥ من ٢٠٢٦

أذينة قال قلت لأبي عبد الله(ﷺ) : المرأة تحتلم في المنام فتهريقُ الماءَ الأعظم ؟ قال : « ليس عليها غسل » صحيحة السند .

هذا ، ولكنه رواها في التهذيبين أيضاً بإسناده الصحيح عن سعد بن عبد الله عن جميل بن صالح (ثقة وجه) وحمّاد بن عثمان (كليهما) عن عمر بن يزيد مثل ذلك . ولذلك أظنّ أنّ الحقّ هو أنّ الراوي والسائل الحقيقي هو عمر بن يزيد لا عمر بن أُذينة ، وذلك لأنّ الراوي عن ابن يزيد هما شخصان عدلان فقيهان يبعد جداً خطؤهما ، مع احتمال أن يكون ابن أبي عمير قد نسب الرواية إلى ابن أُذينة معتمداً على ذاكرته بعد تلف كتبه أو أن يكون قد حصل اشتباه من النسّاخ .

٢ ـ وفي التهذيبين بإسناده ـ الصحيح ـ عن (محمد بن الحسن) الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن نوح بن شعيب (فقيه عالم صالح مرضيّ ، ط : ج) عمّن رواه عن عُبيد بن زرارة (ثقة ثقة عين) قال قلت له : هل على المرأة غسل من جنابتها إذا لم يأتها الرجلُ ؟ قال : « لا ، وأيُّكم يرضى أن يرى أو يصبرُ على أن يرى ابنته أو أخته أو أمّه أو زوجته أو أحداً من قرابته قائمة تغتسل ، فيقول : ما لك ؟ فتقول : إحتلمتُ ! وليس لها بعل . ثم قال : لا ، ليس عليهنّ ذلك ، وقد وضع الله ذلك عليكم ، قال ﴿ وإن كنتم جنباً فاطّهَرُوا ﴾ ولم يقل ذلك لهنَّ » مرسلة السند ، إضافة إلى وجود استبعاد في صدور صدر هذه الرواية ووجود إشكال آخر في الإستدلال بالآية وذلك لشمول الآية للنساء أيضاً .

ووجه الوجوب طائفةٌ أُخرى من الروايات المستفيضة الصحيحة مُفادُها وجوبُ الغسلِ عليها ، وهي :

١ ـ في الكافي عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن اسماعيل بن سعد الأشعري (ثقة ، ضا) قال : سألتُ الرضا(ﷺ) عن الرجل يلمس فرج جاريته حتى تنزل الماء من غير أن يباشر ، يعبث بها بيده حتى تنزل ؟ قال : « إذا أنزلَتْ من شهوة فعليها الغسل » صحيحة السند . هكذا متن يصعب حمله على الإستحباب ، وكذا الأمر فيما بعدها .

٢ ـ وفي الكافي أيضاً عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد (بن عيسى ، ويحتمل ضعيفاً أن يكون ابن خالد) عن محمد بن إسماعيل بن بزيع (ثقة) قال : سألت الرضا(ﷺ) عن الرجل يجامع المرأة

١٠٦٥