الطهارة
صفحة ١٠٧٠ من ٢٠٢٦

: الماء من الماء ـ أي الغسل من الإنزال ـ ! وقال المهاجرون : إذا التقى الختانان ـ أي حتى ولو لم يُنزِل ـ فقد وجب عليه الغسل ، فقال عمر لعليّ(ﷺ) : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال عليّ(ﷺ) : أتوجبون عليه الحد والرجم ولا توجبون عليه صاعاً من الماء ؟! إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل ، فقال عمر : القولُ ما قال المهاجرون ، ودعوا ما قالت الأنصار »(١٥٤٢) صحيحة السند .

٦ ـ وفي التهذيبين بإسناده ـ الصحيح ـ عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن الحسين بن سعيد عن فضالة (بن أيوب) عن حماد بن عثمان عن عمر (بن محمد) بن يزيد(١٥٤٣) قال قلت لأبي عبد الله(ﷺ) : الرجل يضع ذكره على فرج المرأة فيمني ، عليها غُسلٌ ؟ فقال : « إذا أصابها من الماء شيءٌ فلتغسله وليس عليها شيء إلا أن يدخله »(١٥٤٤) صحيحة السند .

٧ ـ وفي آخر السرائر لمحمد بن إدريس نقلاً من كتاب النوادر لأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي صاحب الرضا(ﷺ) قال سألته : ما يوجب الغسلَ على الرجل والمرأة ؟ فقال : « إذا أولجه وجب الغُسلُ والمهرُ والرجمْ »(١٥٤٥) .

۞ ولو بإدخال مقدار الحشفة من مقطوعها ، ففي مفتاح الكرامة "انه المعروف من مذهب الأصحاب" وعن شرح الدروس "الظاهرُ الإتفاقُ عليه لدعوى ظهور النصوص المتضمّنة لذكر التقاء الختانين وغيبوبة الحشفة في التقدير بذلك" وهو الصحيح ، والعرف يؤيّد ذلك ، فإنّه يصعبُ تحقّقُ صدقِ الدخول من دون دخول مقدار الحشفة ، وهو التقاء الختانين ، ويؤيّده أصالةُ عدم حصول الدخول بمجرّد دخول بعض الذكر .

۞ في خصوص قبل المرأة دون دبر المرأة والذكر ، فقد قيل بحصول الجماع في الدبر واستدلّ عليه بما رواه في التهذيبين بإسناده عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حفص بن

________________

(١٥٤٢) ئل ١ ب ٦ من أبواب الجنابة ح ٥ ص ٤٧٠ .

(١٥٤٣) وهو معروف بـ عمر بن يزيد، ثقة جليل ممدوح من الإمام الصادق(ﷺ)، كان يحجّ كل سنة، له كتاب.

(١٥٤٤) ئل ١ ب ٦ من أبواب الجنابة ح ٧ ص ٤٧٠ .

(١٥٤٥) ئل ١ ب ٦ من أبواب الجنابة ح ٨ ص ٤٧٠ .

١٠٧٠