إذا كانت من العزائم »(١٥٦٩) وأيضاً روى في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد (الجوهري)(١٥٧٠) عن علي بن أبي حمزة (البطائني)(١٥٧١) عن أبي بصير قال قال : « إذا قُرِئَ شيءٌ من العزائم الأربع وسمعتَها فاسجد ، وإن كنت على غير وضوء ، وإن كنت جنباً ، وإن كانت المرأة لا تصلي ، وسائر القرآن أنت فيه بالخيار ، إن شئت سجدت ، وإن شئت لم تسجد »(١٥٧٢) مصحّحة السند بـ علي بن أبي حمزة ، على أنّ الأصلَ هو عدم وجوب التطهّر لسجدة التلاوة ، وللمجموع ما ذكرنا اشتهر ذلك بين العلماء .
۞ ۞ ۞ ۞ ۞
الثاني : الطواف الواجب دون المندوب(٥٩٢) ، لكنْ يَحْرُمُ على الجُنُب دخولُ المسجد الحرام ، ويشترط في صلاة الطوافِ الغُسلُ حتى ولو كان الطواف مندوباً.
________________
(٥٩٢) يجب الكون على الطهارة للطواف الواجب ، دون المندوب ، وقد بيّنا ذلك في (فَصلٌ في غايات الوضوءات الواجبة وغير الواجبة) عند قولنا " ... وإمّا شرط في صحّة فعلٍ كالطواف الواجب دون المستحبّ" وقلنا بأنّه من غايات الوضوء الواجب الطواف الواجب ولو بالعرض ، وهو ما لو كان الطواف جزءً من الحجّ أو العمرة المندوبين ، فبما أنه يجب إتمامهما بالشروع فيهما إجماعاً ، فيصير نفسُ طوافهما واجباً أيضاً ، أمّا الطواف المستحبّ الذي ليس جزءً من حجّ أو عمرة فلا يشترط الطهارة فيه ، لكن بما أنّ بحثنا في هذه النقطة غيرُ تامّ ـ لأننا أجّلنا البحثَ
________________
(١٥٦٩) ئل ٤ ب ٤٢ من أبواب قراءة القرآن ح ٦ ص ٨٨١ .
(١٥٧٠) ثقة لرواية صفوان وابن أبي عمير عنه بأسانيد صحيحة .
(١٥٧١) فيه كلام ، خلاصته أنه يُعتمد عليه ، فقد وثّقه الشيخ في كتاب العدّة له وروى عنه ابن أبي عمير والبزنطي بأسانيد صحيحة عنه . قال الشيخ في العدّة : "ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بأخبار الفطحية مثل عبد الله بن بكير وغيره ، وأخبار الواقفة مثل سماعة بن مهران وعلي بن أبي حمزة وعثمان بن عيسى ، ومن بعد هؤلاء بما رواه بنو فضال وبنو سماعة والطاطريون وغيرهم فيما لم يكن عندهم فيه خلافه" (إنتهى) . وبعد هذا لا يضرّنا ما قاله محمد بن مسعود ـ في الموثقة ـ حدّثني علي بن الحسن بن فضّال قال : "علي بن أبي حمزة كذّاب متّهم" فإنه يجب حمْلُها على كذبه في الإعتقاد لا في أخباره في فروع الدين .
(١٥٧٢) ئل ٢ ب ٣٦ من أبواب صلاة الجنائز ح ٢ ص ٥٨٤ .
١٠٨٦
‹