بحث الوضوء فلا نعيد .
❊ وأمّا مسُّ أسماء الأنبياء والأئمةﷺ فلا شكّ في جوازه للجنب وذلك لعدم الدليل على حرمة أو كراهة ذلك ، فراجع في كتاب الوضوء أيضاً .
❊ ❊ ❊ ❊ ❊
الثاني : دخول مسجد الحرام ومسجد النبي ﷺ وإن كان بنحو المرور(٥٩٥) ، أمّا في سائر المساجد فإنّ المرور فيها جائز ، لكن لا يجوز للجنب أن يجلس فيها . أمّا أن يدخل فيها فيمشي من دون اجتياز ومرور فلا يجوز ، وكذا يجوز الدخول بقصد أخذ شيءٍ منها ، فإنه لا بأس به ، وأمّا وضع المتاع فيها فغير جائز إلاّ إذا كان حال العبور . وكذا يجوز رمْيُ الجنبِ لمتاعه من خارج المسجد . وأمّا المشاهد للمعصومينﷺ فلا شكّ في كراهية دخول الجنب والحائض إليها ، فإنّ بيوتهم ـ كما في الروايات ـ « مهبَطُ الملائكة ومنزل الوحي » . وأمّا سائر المشاهد المشرَّفة للأولياء من غير المعصومينﷺ ـ كالسيدة فاطمة المعصومةﷺ في قم المقدّسة ـ فالأولى عدمُ دخول الجنب والحائض إليها ، فإنّ الملائكة تَفرُّ من الجنب والحائض ـ كما في الروايات ـ خاصةً وأنها صارت مراكز لعبادة الله جلّ وعلا ، فالأولى جدّاً اجتنابُهما عن الدخول والبقاءُ في صحن المشهد والأروقة الخارجية .
(٥٩٥) ورد في هذا الأمر رواياتٌ صحيحة ، لعلّ أهمّها ما يلي :
١ـ روى في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن مالك بن عطية (ثقة له كتاب) عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفرﷺ ـ في حديث طويل ـ : « إنّ الله أوحى إلى نبيه أن طهّرْ مسجدَك ، وأخرِج منَ المسجد مَن يرقد فيه بالليل ، وأمُرْ بسَدِّ أبواب مَن كان له في مسجدك باب ، إلا باب عليﷺ ومسكن فاطمةﷺ ولا يَمُرَّنَّ فيه جنبٌ »(١٥٩٦) صحيحة السند . قولهﷺ « ولا يَمُرَّنَّ فيه جنبٌ » أي في مسجد النبيﷺ .
(١٥٩٦) ترى هذه الروايات في ئل ١ ب ١٥ من أبواب الجنابة ص ٤٨٤ .
١٠٩٥
‹