الطهارة
صفحة ١١٠١ من ٢٠٢٦

» ، فسكت الرجلُ وعَلِمَ أنه أعلم بأمر عرفه(١٦٠٦) ، ولكن هذه الرواية لا تفيدنا فيما نحن فيه لأنها ناظرةٌ إلى حالة الزنا بها ، إلاّ أن تقول إنّ الدنس يشمل الجنابة أيضاً ، بدليل حرمة دخول الجنب إلى المساجد وبدليل أنّ الملائكة تفرّ من الجنب ومن الحائض ، فراجع (فصلٌ في شروط صحة الصلاة) مسألة ٢٠ .

٢ ـ وفي الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن خالد عن محمد بن القاسم عن الحسين بن أبي العلاء أيضاً عن أبي عبد اللهﷺ قال : « يا حسين ، بيوتنا مهبَطُ الملائكة ومنزل الوحي » ، وضرب بيده إلى مساور في البيت فقال : « يا حسين ، مساورُ ـ واللهِ ـ طالما اتكت عليها الملائكةُ ، وربما التقطنا من زغبها »(١٦٠٧) مصحّحة السند عندي .

٣ ـ وفي الخرائج للراوندي : عن جابر الجعفي عن زين العابدينﷺ قال : « أقبل أعرابي إلى المدينة فلما كان قرب المدينة خضخض ودخل على الحسينﷺ فقال له : يا أعرابي ، أما تستحيي ؟ أتدخل إلى إمامك وأنت جنب ؟ ثم قال : أنتم معاشر العرب إذا خلوتم خضخضتم ، فقال الأعرابي : قد بلغتُ حاجتي فيما جئتُ له ، فخرج من عنده واغتسل ، ورجع إليه فسأله عما كان في قلبه »(١٦٠٨) . بيان : قال في النهاية في حديث ابن عباس : سئل عن الخضخضة ، فقال : الخضخضة هو الإستمناء وهو استنزال المني في غير الفرج ، وأصل الخضخضة التحريك .

٤ ـ وروى علي بن عيسى في (كشف الغمة) نقلاً من كتاب الدلائل لعبد الله بن جعفر الحميري عن أبي بصير قال : دخلت على أبي عبد اللهﷺ وأنا أريد أن يعطيني من دلالة الإمامة مثل ما أعطاني أبو جعفرﷺ ، فلما دخلت وكنت جنباً فقال : « يا أبا محمد ، ما كان ذلك فيما كنت فيه شغل ، تدخل عليّ وأنت جنب ؟! » ، فقلت : ما عملته إلا عمداً ، قال : « أوَ لَمْ تؤمن ؟ » قلت : بلى ولكن ليطمئن قلبي ، فقال : « يا أبا محمد ، قُمْ فاغتسل » ، فقمت

(١٦٠٦) نفس المصدر السابق ح ٢ .

(١٦٠٧) الكافي ج ١ ب أنّ الأئمّة تدخل الملائكة بيوتهم ح ٢ ص ٣٩٣ .

(١٦٠٨) ئل ١ ب ٧ من أبواب الجنابة ح ٢٤ ص ٤٧٦ .

١١٠١