الطهارة
صفحة ١١٠٣ من ٢٠٢٦

❊ سؤال : هل يجوز رمْيُ الجنبِ لمتاعه من خارج المسجد أي من دون دخول ؟ وهل يجوز للجنب وضْعُ المتاع في المسجد حالَ عبوره أم لا ؟

الجواب : قد تقول بحرمة ذلك بدليل إطلاق حرمة الوضع في الروايتين السابقتين .

أقول : لا شكّ أنّ الذي يُفهم من صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ـ السالفة الذكر ـ عن أبي جعفرﷺ قال : « الحائض والجنب لا يدخلان المسجدَ إلا مجتازَين ... » ـ إلى أن قال ـ : « ويأخذان من المسجد ولا يضعان فيه شيئاً » ، قال زرارة قلت له : فما بالُهما يأخذان منه ولا يضعان فيه ؟ قال : « لأنهما لا يقدران على أخذ ما فيه إلا منه ـ أي إلاّ بالدخول في المسجد وهو حرام ـ ويقدران على وضع ما بيدهما في غيره » هو أنّ العلّة في حرمة الوضع هو حرمة الدخول فقط لا غير ، لا حرمة مطلق الوضع ولو بالرمي من الخارج ، فإذا رَمَى الجنبُ متاعَه إلى المسجد أو وضَعه حال عبوره فلا إشكال أصلاً ، ولك أن ترجع إلى أصالة البراءة وقاعدتها ، ولذلك أجاز كلا الأمرين الشيخ علي بن الشيخ باقر ابن الشيخ محمد حسن الجواهري والسيد محسن الحكيم .

❊ ❊ ❊ ❊ ❊

الرابع : قراءة خصوص آيات السجدة على الجنب والحائض ، وهي الموجودة في سور العزائم ، وهي : إقرأ ، والنجم ، وألم تنزيل ، وحم السجدة (٥٩٦) .

(٥٩٦) ورد في الروايات عدّة طوائف في هذا المجال :

فطائفة تجوّز للجنب والحائض والنُفَساء أن يقرؤوا من القرآن ما شاؤوا ، من دون قيد ولا شرط ، وما وجدته منها ما يلي :

١ـ روى في التهذيبين بإسناده عن أحمد بن محمد (بن عيسى وعلى احتمال ضعيف ابن خالد) عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد اللهﷺ قال سألته : أتقرأ النُفَساء والحائض والجنب والرجل يتغوط ، القرآن ؟ فقال : « يقرؤون ما شاؤوا »(١٦١٢) صحيحة السند .

(١٦١٢) تجد هذه الروايات في ئل ١ ب ١٩ من أبواب الجنابة ص ٤٩٢ .

١١٠٣