الطهارة
صفحة ١١٠٥ من ٢٠٢٦

٢ ـ وفي يب بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن نوح بن شعيب (فقيه عالم صالح مرضيّ ، ط ج) عن حريز عن محمد بن مسلم قال قال أبو جعفرﷺ : « الجنب والحائض يفتحان المصحف من وراء الثوب ، ويقرآن من القرآن ما شاءا إلا السجدةَ » صحيحة السند .

والمراد من قولهﷺ « إلا السجدة » أي إلاّ آية السجدة ، فقد استفاضت الروايات في إرادة خصوص آية السجدة من قولهم (السجدة) . قال السيد محسن الحكيم : "يشهد بما ذكرنا صحيح الحذاء عن أبي جعفرﷺ : عن الطامث تسمع السجدة ؟ قالﷺ : « إن كانت من العزائم فلتسجد إذا سمعتها » وفي موثق أبي بصير عن الصادقﷺ : « والحائض تسجد إذا سمعت السجدة » وفي مصحح عبد الرحمن عنهﷺ عن الحائض هل تقرأ القرآن وتسجد سجدة إذا سمعت السجدة ؟ قالﷺ : « لا تقرأ ولا تسجد » وفي موثق عمار في الرجل يسمع السجدة في الساعة ... إلى أن قال : وعن الرجل يقرأ في المكتوبة سورة فيها سجدة من العزائم ؟ فقالﷺ : « إذا بلغ موضع السجدة فلا يقرأها » ... إلى غير ذلك من النصوص الظاهرة في أن السجدة اسم للآية" (إنتهى) .

وعلى فرض الشكّ واحتمال إرادة كلّ سور السجدة فالأصلُ براءةُ الذمّة من تحريم قراءتهما سائرَ السورة .

ورواية تستكره قراءة الجنب أكثر من سبع أو سبعين آية ـ طبعاً غيرَ آيات السجدة ـ وهي الرواية التالية : في التهذيبين بإسناده ـ الصحيح ـ عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال : سألته عن الجنب هل يقرأ القرآن ؟ قال : « ما بينه وبين سبع آيات » موثقة السند لكون عثمان بن عيسى واقفيّاً ، ورواها في التهذيبين أيضاً قال : وفي رواية زرعة (بن محمد) عن (شيخه) سَماعة (بن مِهْران) قال : « سبعين آية » موثقة السند لكون زرعة واقفيّاً . ويصعب إجراء أصالة عدم كراهة ما بين سبع آيات إلى سبعين آية ، وذلك لأنّ البراءة إنما ترفع الإلزامَ ولا معنى لرفعها الكراهة أيضاً . وإنما قلنا بالكراهة جمعاً بين الطائفتين السابقتين وبين هذه الموثّقة .

ولا يمكن ادّعاء كراهة قراءة المرأة الحائض أو النُفَساء لأكثر من سبعة أو سبعين آية ، وذلك

١١٠٥