الطهارة
صفحة ١١٢٠ من ٢٠٢٦

٥ ـ وأيضاً في الفقيه عن حمزة بن محمد (بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن عليّ بن الحسين) العلوي عن عبد العزيز بن محمد بن عيسى الأبهري عن محمد بن زكريا (بن دينار) الجوهري (الغلابي البصري واسع العلم من وجوه أصحابنا في البصرة مات سنة ٢٩٨ هـ ق) عن شعيب بن واقد (لم تثبت وثاقته وإن كان ذلك مظنوناً) عن الحسين بن زيد (بن علي بن الحسين ، لم تثبت وثاقته لكن روى عنه صفوان) عن الصادق عن آبائه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالبﷺ عن النبيﷺ ـ في حديث المناهي ـ قال : « نَهى رسولُ اللهﷺ عن الأكل على الجنابة ، وقال إنه يورِّث الفقر » . هناك مشاكل في السند ، من قبيل أنّ في السند حمزة بن محمد العلوي وعبد العزيز بن محمد بن عيسى الأبهري وهما مهملان . وأيضاً في الخلاصة قال بأنّ طريق الشيخ الصدوق عن زيد بن علي بن الحسين ضعيف بالحسين بن علوان وعمرو بن خالد . على أنها مرسلة بين محمد بن زكريا وشعيب بن واقد .

٦ ـ وفي الفقيه أيضاً : قال : وروي أنّ « الأكل على الجنابة يورِّثُ الفقر » .

٧ ـ وفي فقه الرضاﷺ لعليّ بن بابويه : "وإذا أردت أن تأكل على جنابتك فاغسل يديك ، وتمضمض واستنشق ، ثم كُلْ واشرب إلى أن تغتسل ، فإن أكلت أو شربت قبل ذلك أخاف عليك البرص ، ولا تَعُدْ إلى ذلك" (إنتهى) . لكنْ لم يُعلم أنّ هذه رواية ، خاصةً وأنّي لم أرَ الإستنشاقَ في سائر الروايات ، فلا يمكن الإفتاء به .

وفضالة بن أيوب . وهذا قد يبعّد كونه عامّياً ، إذ أنّ الفقيه الكبير يبعد أن يروي عن العامّة وإن كانوا ثقات . ومما يُبَعّدُ كونَه عامّياً أيضاً ما رواه عبد الله وحسين بن سابور في طب الأئمّةﷺ عن محمد بن المنذر قال حدثنا علي بن أخي يعقوب عن داود عن أبي الجهم عن إسماعيل بن أبي مسلم السكوني عن أبي عبد الله الصادقﷺ أنّ رجلاً قال له : يا ابن رسول الله ، إن قوماً من علماء العامة يروون أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إن الله يبغض اللحامين ، ويمقت أهل البيت الذي يؤكل فيه كل يوم اللحم . فقال : غلطوا غلطاً بيّناً ، إنما قال رسول الله يبغض أهل بيت يأكلون في بيوتهم لحوم الناس ، أي يغتابونهم . ما لهم ؟! لا يرحمهم الله ! عمدوا إلى الحلال فحرّموه بكثرة رواياتهم . وروى العياشي في تفسيره عن إسماعيل بن أبي زياد الكوفي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده صلوات الله عليهم عن ابن عباس قال : ما وجدت للناس ولعلي بن أبي طالب شبهاً إلا موسى وصاحب السفينة ، تكلم موسى بجهل وتكلم صاحب السفينة بعلم ، وتكلم الناس بجهل وتكلم علي بعلم . قيل : توفي السكوني سنة ٢٤٧ هـ . ما اُريد أن أقوله هو أنّ السكوني إن كان عامّياً فهو لا شكّ قريب جداً إلى التشيّع .

١١٢٠