الطهارة
صفحة ١١٢٣ من ٢٠٢٦

الجوابين من الإمام فح يجب أن نقول بأشدّيّة كراهة قراءة السبعين آية مما زاد على أكثر من سبعين آية .

لكن مع ذلك يجب أن نذكّر الإخوة القرّاء بأننا قد روينا سابقاً روايات مستفيضة ليس فيها قضيّةُ الكراهية ، مع أنها عن أكابر علمائنا الإماميين ، وفي محلّ البيان والعمل ، نَذكُرُ منها روايتين فقط من الروايات السابقة : صحيحة عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله؊ قال سألته : أتقرأ النُفَساء والحائض والجنب والرجل يتغوط ، القرآن ؟ فقال : « يقرؤون ما شاؤوا »(١٦٤٢) وصحيحة زرارة عن أبي جعفر؏ ـ في حديث ـ قال قلت له : الحائض والجنب هل يقرآن من القرآن شيئاً ؟ قال : « نعم ما شاءا إلا السجدة ، ويذكرانِ الله على كل حال » .

فلو كانت قراءة أكثر من سبع أو سبعين آية مكروهةً لورد ذلك في الروايات الصحيحة المستفيضة السالفة الذكر . وبتعبير أوضح ، نحن لا نعتمد على رواية أناس واقفية أو على السكوني في مقابل الفقهاء الإماميين ، ولذلك لا مشكلة كبيرة في أن يقرأ الجنبُ ما شاء ، إعتماداً على الروايات الصحيحة السالفة الذكر .

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

الثالث : مَسُّ ما عدا خطّ المصحف الشريف من الجلد والأوراق والحواشي وما بين السطور (٦٠٩) .

(٦٠٩) روى في الكافي عن محمد بن يحيى (العطار) عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن الحسين بن سعيد عن حمّاد بن عيسى عن الحسين بن المختار (القلانسي) عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله؊ عمّن قرأ في المصحف وهو على غير وضوء ؟ قال : « لا بأس ، ولا يمسّ الكتابَ » ، بفَتْحِ سين (يَمسّ) على معنى النهي ـ لا النفي ـ ، وهي موثقة السند بناءً على كون الحسين بن المختار واقفياً .

ـ وروى في التهذيبين بإسناده عن الحسين بن سعيد عن حمّاد (بن عيسى) عن حريز عمّن

(١٦٤٢) تجد هذه الروايات في ثل ١ ب ١٩ من أبواب الجنابة ص ٤٩٢ .

١١٢٣